*كيفما تكونوا يولى عليكم *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

*كيفما تكونوا يولى عليكم *

مُساهمة  niesoo nie في السبت سبتمبر 13, 2014 10:08 pm



د / محمد هداية :

في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله وبخصوص " الإمام العادل " أخذنا البشارة على انها بالنسبة للإمام . ولكن لم ننتبه في الآية بالنسبة للمحيطين بالإمام !

سواء الحاشية أو الرعية , فالجميع يأخذه على ان الرسول صلى الله عليه وسلم يبشر وأن البشرى هنا لمن !

للإمام العادل .أليس كذلك ؟

*بالعكس هي أيضاً للرعية فإن اتبعت الرعية إمام عادل سيصبحوا بالتأكيد .. " عدول " .

*وإن صلحت البطانة ستعين الإمام العادل .

ولذلك سفيان الثوري قال كلمة أرجو أن نعيشها كلنا اليوم , قال : " صنفان .. إذا صلحا ! صلحت الأمة " انتبه : من الأمة كلها صنفين , ولكن ان صلحا !

ما هما ؟ سأقولها بطريقة وكل شخص سيكون له وجهة نظر مختلفة عن الآخر .

ماذا قال ؟ : " السلطان والعلماء " , الصنفان لديه هما : السلطان والعلماء ؛ ممكن أن يكون رأيّ " العلماء والسلطان " !

حسب الأولوية في الأدوار وممكن شخص آخر يقول لا .. هم كما قال " السلطان والعلماء " ! وبهذا كلانا على صواب .

الفرق سيكون في الرعية نفسها , في الزمن الذي يحكم فيه هذا الإمام .

كيف ينظم الإسلام فكرة أن الرعية هي التي تتدخل كي تختار إماماً عادلاً ؟

بل وتقومه ؛ وماهو أسلوب التقويم إذا إنحرف عن هذا العدل ؟!

بهذا السؤال نعود للقرآن في آية : { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ } .. وصل القصد ؟

*يوم ندعوا ! أي على حسب الإمام ستكون الرعية يوم القيامة

هل تدخلوا كي يصلحوه أم إستسلموا له ؟

أم زينوا له وصمتوا عن أفعاله .. و .. و ؟! اذاً كلام سفيان الثوري له وقع .. السلطان والرعية ! أم السلطان والعلماء ؟! أم العلماء والسلطان ؟! ... كل هذا سيتوقف على حسب !

اليوم أنا كأحد أفراد الشعب , عندما أتدخل في إنتخابات الرئيس بكوني لم أذهب للإنتخابات , وتم تزوير صوتي فأنا هكذا أسهمت في إختيار إمام غير عادل .

إن لم أذهب وتم تزوير صوتي أكون قد أثمت , وغيري ذهب وتم تزوير صوته أيضاً ولكنه لم يأثم لأنه فعل ماعليه .

*ويوم القيامة لن أنجو بسبب سلبيتي . وغيري سينجو لإيجابيته وأداء ماعليه .

إذاً أنا بذهابي أو بعدم ذهابي أو بإختياري , على حسب دوري , اما أن أرتاح دنيا أو أرتاح دنيا وآخرة , أو ارتاح آخرة ولكني كنت فاعلاً في الأمر .

*{ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ } هنا كلمة إمام تعني يا إما الكتاب , يا إما الرسول , يا إما الإمام الحاكم .

لذلك إختيارك إنت منصب على من في هذه البشرى ؟ .. القائد .. أو الزعيم .. أو الرئيس .. أو الحاكم !

ممكن أيضاً أن تنسحب على رئيس مجلس الإدارة في شركة ؛ أو في هيئة .. المحافظ .. الوزير

*سينصب كل هذا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( كلكم راعٍ , وكلكم مسؤول )

الرسول حسمها لنا . وقال " كلكم راع " من رئيس الدولة على رأس الدولة , يليه البطانة , البطانة تتفرع إلى : رئيس مجلس الشعب , رئيس مجلس الشورى , الوزراء .. رئيس الوزراء , ثم الوزراء , ثم الوزير , ثم رئيس مجلس الإدرة , فالمديرين .. ..

فكل من هؤلاء ( إمام ) في مكانه ويصب فيه الحديث والآية .

*ان الله لايظلم أحداً إطلاقاً , الله سبحانه وتعالى لا من شأنه .. ولا من ذاته , ولامن ... ولامن ... الظلم ابداً , بل هو العدل المطلق سبحانه وتعالى , وعندما تقول إمام يكون عادل , أو الإمام العادل .

لماذا إمام عدل ؟! .. لأنه جسّد العدل في شخص , لايريد إمام عادل , في اللغة " كل عدل عادل " ؛ لكن ليس " كل عادل عدل " !

**العدل هو تجسيد العدل في شخص الإمام .. أي كإنه يتكلم بالحق , يصدق في حديثه , لا يظلم أحد , لايغش , لايقول أي شيء من باب الإلتفاف على الأمور ! .. هو واضح وضوح الشيء الأبيض الناصع , النقي .

فمثلا آية المنافق ..عندما تسمع الرسول يقول " إذا حدث كذب " أي ان هذا الشخص كذاب تلقائي . لايتحدث غير الكذب .

فلاتتوقع منه غير هذا . لكن هذه ليست من صفة الإمام , فعندما يقول لك إمام عدل . ماذا يعني ؟

" صِدق حديث .. عف الطعمة .. لا يأكل حرام ولا يتكلم في حرام , لا يمشي في جور ولا ظلم " .

*للابد أن نُصلح أنفسنا , ونعدل , ونذكر لحظة الوقوف بين يدي الله يوم القيامة .

" كيفما تكونوا يولى عليكم "

*نحن مقصرين , هل غيرنا من أنفسنا ؟ هل أصلحنا ؟ كي نقول أين دورنا مع صلاح الإمام كي يوجد صلاح لأحوال الرعية !

إمام غير عادل , أو إمام عادل يعاني من رعيته .. أو .. أو .. ينصب كل هذا على كلمة الفساد .

ولنرى كيف نظمها الإسلام :

*قال : ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي .... العلماء؟! .. أو أيدي الحكام ؟! .. أم أيدي مَنّ ؟

قال : ( الناس ) بما فيهم ( الإمام ) , وكي لايفهمها أحد بشكل خاطئ نقول بأنه حسب الرعية يأتي الإمام أوالرئيس .

{ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ } أنظر إلى العلة وتجدها في قوله تعالى :

* { لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا } , أظن لو إنه سبحانه وتعالى قال : كل الذي عملوا لكان حق .

ولكن انظر إلى الرحمة ! أي كأن الفساد عبارة عن ماذا ؟ " لفت نظر " .. إصحى .

**{ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } هذه هي الغاية العظمى .

أي كأن الفساد هنا بمثابة الألم الذي ينبهك ويوعيك أن هناك مرض .

وعندما زاد الفساد جداً بدأت الناس تتغير ,

* وعندما التغير يتم سيأتي النصرمن الله سبحانه * .

مقتطفات من برنامج بشرة خير , الحلقة الأولى ( إمام عادل )

رابط الجروب الرسمي للدكتورمحمدهداية

http://www.facebook.com/groups/hedayalovers/

رابط الصفحة الرسمية لفضيلته

http://www.facebook.com/drHedayalovers

المنتدى الخاص بالجروب

http://hedayalovers.alafdal.net/
avatar
niesoo nie
 
 

البلد / الدوله : فلسطين
عدد المساهمات : 99
وسام التميز
تاريخ التسجيل : 17/09/2011
العمل : مشروع خاص

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى