الحلقه ( 4 ) من " قصه وعبره "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحلقه ( 4 ) من " قصه وعبره "

مُساهمة  نور الايمان محمد في الأحد أكتوبر 14, 2012 5:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
د/ محمد هدايه :
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا ربنا تسليما كثيرا .. وبعد :
بدايةً أُذِكّر حضراتكم بأن غداً الأحد فى تمام التاسعه مساءً ان شاء الله ستكون هناك حلقه خاصه نتلقى فيها تليفونات حضراتكم فى أمور مختلفه ومواضيع شتى فسنكون معكم على الهواء مباشرةً ومعى أ / محمد لطفى .
ثانيا.. اليوم نبدأ الحلقه الأولى من قصة آدم عليه السلام ، تكلمنا فى الحلقات السابقه كمقدمه عن كيفية العمل فى هذا البرنامج (قصه وعبره) وقلنا كيف نفيد من القصص القرآنى وكيف نُقيم القصص القرآنى على القرآن والسُنّه الصحيح ان شاء الله بعيدا عن الاسرائيليات والتكلف فى الروايات والحكايات والانتقال الى تُرّاهات المواضيع وتفاهات الأمور .. إن شاء الله تعالى سنُقيم القصه على مُراد الله تبارك وتعالى فى قرآنه وكما جائت فى بعض الأحاديث الصحيحه وذلك لكل قصه وكل عبره ان شاء الله .
قصة آدم فى الحقيقه بدأت فى القرآن الكريم من سورة البقره ، وسورة البقره فيها مشهد من مشاهد القصه،والذى يجب أن نتعلمه جميعا أن القرآن الكريم نَهَجَ نهجاً فريداً فى تناول القصص على مختلف العصور ، قصة آدم على سبيل المثال وردت فى سورة البقره والاعراف والحجر والكهف وطه وص... أى فى أكثر من سوره من سور القرآن ـ الهدف من هذا عرض القصه بمشاهد مختلفه للواقعه الواحده ، سنبين ذلك ان شاء الله ونحن نمضى فى القصه من بدايتها لنهايتها لأننا سنتناول قصة آدم وحواء ، وابنى آدم نعتبرهما ملحق للقصه الأصليه .. بمعنى اننا ان شاء الله تعالى سنتناول قصة آدم وحواء فى مسألة عرض المولى عز وجل الأمر على الملائكه ووجود ابليس مع الملائكه ثم مسألة السجود ثم مسألة جنة آدم هل كانت على الأرض أم ماذا ؟ وسنشرح كل هذا ان شاء الله من خلال هذه القصه ، ثم نتكلم فى نهايتها عن " واتل عليهم نبأ ابنى آدم .." وسنقول ان ابنى آدم هما الابن الأول والابن الثانى لأن القرآن والرسول لم يقفا على اسم واضح لأبناء آدم فى حين أن الاسرائيليات قالت هما قابيل وهابيل ونحن نرفض هذه الأسماء بالكليه ونتكلم فيهما كما تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن آدم الأول وابن آدم الثانى رفضاً للإسرائيليات ، ولو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرحب بالأسرائيليات كما ادّعى البعض لذكر انهما قابيل وهابيل كما جاء على لسان الاسرائيليات ..إنما أبدا ابدا ابدا لم يُرشح الرسول لكلامهم لا فى عصره ولا فى العصر السابق عليه صلى الله عليه وسلم .
قصة آدم فى سورة البقره تبدأ من الآيه 30 وهو أول اخبار عن آدم فى كتاب الله تبارك وتعالى ويجب أن ندقق المسأله مع حضراتكم ..وهى ان العرض القرآنى إبّان نزول القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بترتيب هو يُناسب زمن النزول وهذا يختلف تماما عن ترتيب الكتاب الذى بين أيدينا الآن ولذلك ممكن فى الحلقه الـ 3 أو الـ 2 من قصة آدم لأنى أعتبر هذه هى الحلقه الأولى (1 آدم ) فبعد حلقه أو 2 سنضطر الى عرض مسألة ترتيب النزول وترتيب الجمع وأنا أريد أن نتركها للوقت الذى سنتعرض فيه لجمع شتات الآيات فى القصه حتى يتضح لحضراتكم بشكل أكثر ما هو الفرق بين ترتيب النزول وترتيب الجمع .
لكن سريعا .. ترتيب الجمع هو الذى بين أيدينا الآن .. هذا الكتاب الذى جمعه الله تبارك وتعالى قرآنا ( الفاتحه ، البقره آل عمران ، النساء ...وهكذا ) الى آخر سوره
وأنت تقرأ فى المصحف أو الكتاب تجد ان أول إخبار عن آدم فى قوله " وإذ قال ربك للملائكة إنّى جاعل فى الأرض خليفه .." طبعا فى (هل يختلفان) توقفنا عند مسألة الخليفه ، لكن الحقيقه وجدت فيها اسئله كثيره رغم انى شرحتها بما فيه الكفايه لكنى اليوم سأحاول أن أشرحها على ما استطيع .
" وإذ قال ربك للملائكة إنّى جاعل فى الأرض خليفه .." مسألة خليفه حصل فيها لبس شائع من معظم المفسرين حيث تلقى هذا الكلام وقال ان آدم خليفة الله فى الأرض ، وقد اتفقنا اننا سنمضى فى قصص القرآن وهل يختلفان وأى برنامج آخر على قاعدة مُثلى هى الأعظم بين القواعد ساعة نتكلم عن المولى عز وجل وهى (( ليس كمثله شىء )) بمعنى نُفَرِد الله ونوحده ونبعده عن المِثل والنِدّ والشبيه .. الى آخر هذا الكلام .
فــ كلمة ( خليفه ) عندما نبحث عنها فى المعجم اللغوى : من هو الخليفه ؟؟ الخليفه فى اللغه هو الذى يخلف غيره أو يقوم مقامه ساعة غيابه أوموته أو انتقاله من مكانه لمكان آخر أو أو أو .. ستظل تقول اشياء كلها لا تليق بذات الله تعالى ، الله لا يغيب ولا يسافر ولا يموت سبحانه ، فـ كلما تقول مَثَل للخليفه حتى يُصبح نائبا عن المخلوق تجد أن المَثَل لا ينطبق على الله عز وجل ولا يليق بذاته العُليا أبدا . وعجِبت جداا وأقولها وأضع تحتها مليون خط .. عجبت لمن يقول أن آدم خليفة الله فى الأرض كما كان الصدّيق خليفة رسول الله .. هذا الذى قال ان آدم خليفة الله كما ان الصدّيق خليفة الرسول شَبَه الرسول بالله تبارك وتعالى وشَبَه ادم بالصَدّيق ،، تشبيه آدم بالصَدّيق لا يليق كما ان تشبيه الرسول بالله تبارك وتعالى لا يليق ، الله تبارك وتعالى ليس كمثله شىء ـ لا يمكن تشبيه بشر بالإله الحق أبداً .
هذا وهم غريب وفِكر سقيم ورأى عقيم .. كيف هذا الذى تكلم ضرب هذا المثل !!! إنه لا يدرى كيف يتكلم ولا يدرى فيما يتكلم . الله تبارك وتعالى لا يخلفه أحد ولا يمكن ان يكون له خليفه بالمعنى الذى فهمه ذلك الذى تكلم وأخطأ . ولو أننا أمّه درست وتعلمت على النحو الذى أراده الله تبارك وتعالى ورسوله .. لَمَا مررنا على هذا الخطأ ونرده وكأنه شىء بسيط !! ساعة قرءناها كنّا ما زلنا صغارا فى العلم ولكن تعجبنا وقلنا كيف يكون آدم خليفه الله ؟؟ فــ اعترضنا ، وتكلمنا مع اساتذتنا ومعلمينا الى أن أثبتنا انه لا يمكن أن يكون لله تبارك وتعالى خليفه بالمعنى الذى فهمه البعض أو القِلَه التى لا تفهم فى الحقيقه أو انها لا تفكر من باب أولى .
وإذا احتج أحدهم وتمسك بأنه خليفه الله " وإذ قال ربك للملائكة انى جاعل فى الأض خليفه " نقول له : هل قال الله تبارك وتعالى انه خليفه لى ؟؟ أبداا لم يقل ذلك ،، كلمة (خليفه) من الكلمات اللغويه القرآنيه التى يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار ، خليفه بمعنى على رأس ذُريه يخلف بعضها بعضا من عهد آدم الى أن تقوم الساعه ، وضربنا مثالا انه من يُنجب طفلا نقول عليه (خَلّف) بمعنى أتى بخليفة له .هنا المولى عز وجل أراد أن يعلمنا انه ستبدأ فى الأرض ذريه . وحتى تستوعبوا حضراتكم لمراد الله فى القصه اسمعوا لرد الملائكه على كلام الحق تبارك وتعالى وطبعا الملائكه هم أفهم الخلق لكلام الله لمّا قال " انى جاعل فى الأرض خليفه " .. فـ الله تبارك وتعالى يقول للملائكه " إنى جاعل فى الأرض خليفه " فلو أن الملائكه فهمت أن الخليفه هذا خليفة عن الله لما قالت " أتجعل فيها من يُفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " لان خليفة الله بالمعنى الساذج الذى أراده هؤلاء لابد وأن يكون هذا الخليفه أولا من جنس المخلوف أو على شاكلته فلا يمكن ان يكون خليفة الله بالمعنى الساذج هذا يفسد ويسفك الدماء !! .
فلو أن الملائكه فهمت ما فهمه هؤلاء القائلين بأن آدم خليفة الله لَمَا قالت هذا الكلام " أتجعل فيها من ...." لأن هذه الجمله " أتجعل فيها من ....." التى هى رد الملائكه على كلام الله " انى جاعل فى الأرض خليفه " تعنى اننا ( اى الملائكه) أولى بمسألة الخلافه فى الأرض ، وهم لا يقصدون ابدا الخليفه عن الله لما ردوا وقصدوا أنهم أولى بهذا الأمر .
ما هى الخلافه فى الأرض ؟؟ وهى المقصوده فى الآيه ؟؟
المقصود أن يكون آدم وحواء على رأس ذريه يخلف بعضها بعضا وهذا ما فهمته الملائكه .. انه سيكون هناك ذريه على الأرض يخلفون بعضهم بعضا لذلك رأوا أنهم اولى بهذه الخلافه لأنهم " ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " .
الله تبارك وتعالى قال " انى جاعل فى الأرض خليفه " هذا اللفظ فى سورة البقره ، وفى سورة أخرى قال " إنى خالق بشر من طين " ولم اتطرق الى الاعراف أو ص أو اى سورة اخرى إلا فى هذه الآيه الى أن نستوفى المشاهد فى السور كلها . "إذ قال ربك للملائكه.." (إذ) فى اللغه العربيه تعنى : اذكر يا محمد ساعة قال ربك للملائكة انى جاعل فى الأرض خليفه ،، وهذا مشهد من مشاهد القصه ، والمشهد الآخر " انى خالق بشر من طين " سـ أركز على هذا المقطع من الآيه فقط لأن المخلوق هو الجنس البشرى ، فلما فسروا قوله تعالى " انى جاعل فى الأرض خليفه " انصرف جُلّ المفسرين الى ان الخليفه هو آدم ونسوا المسأله الأصليه " ومن كل شىء خلقنا زوجين " .
ساعة أراد الله تبارك وتعالى ان يكون هناك أى شىء حيوان نبات جماد انسان .. يخلقه زوجين فى بداية الخليقه بمعنى اذا اراد الله تبارك وتعالى وانصرفت الاراده الالهيه لخلق النبات نجد النبات زوجين ، الحيوان زوجين ، لابد من ذلك .. لذلك قوله " انى خالق بشر من طين " وقوله " انى جاعل فى الأرض خليفه " كلاهما وصفا توقيعا لقوله " ومن كل شىء خلقنا زوجين " . فكلمة (خليفه) تشمل آدم وحواء وكلمة " بشرا من طين " تشمل آدم وحواء ..لابد وأن نفهم ذلك الى ان نصل لمسألة خلق حواء لأننا سنتكلم عنها وعن مسألة الضلع رغم كل ما قلناه فى هل يختلفان إلا انه وردت لنا اسئله عن ضلع آدم .. وهذا الكلام لا أصل له وانما سنوضحه مرة اخرى .
عندما تسمع قوله تعالى " وإذ قال ربك للملائكة انى جاعل فى الأرض خليفه " أفهم انا أنه سبحانه يتكلم عن الجنس البشرى، كيف يتألف الجنس البشرى، خَلْق الجنس البشرى فى الأصل من طين ثم يحدث التزاوج بين آدم وحواء فينتج فى كل بطن وعلى مدار أكثر من بطن يأتى الذكر والأثى ( وكلمة بطن هذه لُغة عربيه ) ويتم بأمر من الله أن أنثى البطن الأولى تتزوج من ذكر البطن الثانيه وذكر البطن الأولى يتزوج من أنثى البطن الثانيه وهكذااا . فهذه ارادة الله تبارك وتعالى فى بداية الخلق .
أكرر المسأله حتى تستقر صحيحه فى أفهامنا .. ساعة قال الحق " انى جاعل فى الأرض خليفه " أو قال " إنى خالق بشرا من طين " يعنى آدم وحواء وهذا توصيف توقيعه " ومن كل شىء خلقنا زوجين "
إذاً مسألة زوجين تبدأ بـ آدم وحواء خلقاً من طين أو خلقاً من تراب . هذه هى المعادله ( ماء+تراب <= طين =<صلصال=< حمأ مسنون =< فإذا سويته ونفخت فيه من روحى . ان شاء الله الحلقه الثالثه سنوضح المعادله بالأسهم حتى نوضح النتائج ولكنى اريدكم أن تُلِموا بالموضوع وتعتادوا على طريقة شرحنا فى القصص القرآنى .
شتات الآيات يريد أن يوصل لأذهان الناس ان الله تبارك وتعالى خلق من الماء كل شىء حى هذه نمرة 1 ، نمرة 2 الطين : حيث تسمع فى آيه " من صلصال من حمأ " وتسمع فى أخرى " من صلصال كالفخار " ،إذا هناك معادله لخلق البشر زوجين من تراب وماء ، لو انت عملتها كمعادله كيميائيه ووضعت الماء على التراب سيعطيك الطين ثم تتركه يعطيك مسألة الصالصال ثم تتركه أكثر مره أخرى يعمل الحمأ المسنون ثم لو أخرجناه فى الشمس يصبح الفخار وفى النهايه يقول الحق " فإذا سويته " هذا كله الذى عملناه هو مسألة التسويه ، حيث أصبحت جثه (صلصال فخار) فعند كلمة فخار يحدث تمام التسويه " فإذا سويته " ثم يقول الحق " ونفخت فيه من روحى " وأشرت فى هل يختلفان أن قوله " من روحى " لا تعتقد أبدا أنها تعنى جزء من روح الله ،، مسألة روح الله تحتاج لفهم وشرح ،، هل الله له روح تقيم حياته ؟؟ هذه المسأله كيف فُهمت أصلا وكيف تناولوها !! لا أعرف ! وسنتكلم فيها من منطلق فهمنا للنص القرآنى والأحاديث الصحيحه .
قبل ذلك يجب ان نفهم أن الله تبارك وتعالى ساعة قال " إنى خالق بشرا من طين " أو ساعة قال " إنى جاعل فى الأرض خليفه " يقصد بالخليفه هنا آدم وحواء ولا تفهموا أن الخليفه هو آدم فقط ، لأن آدم بدون حواء لا يمكن يعمل مسألة الإنجاب .. لا يحدث خِلفه بدونها . لأنه لابد حتى ينتج من هذه الخِلْقه الأصيله سواء كانت نبات أو حيوان أو أو ... لابد وأن يكون أمام أعيننا بل نضعها فى برواز قول الحق " ومن كل شىء خلقنا زوجين " ويستقرفى ازهاننا أن كلمة خليفه تُبْنى على الزوجين ومن بعدهما الذريه .
نأتى لمسألة " من روحه " .. المولى عز وجل قال " فإذا سويته ونفخت فيه من روحى "
إياك ان تفهم أن " من روحه " أى جزء من الله !! (((من ))) هنا بيانيه أى من الروح التى خلقتها لتقيم حياة هذا المخلوق
وإياك ان تفكر ان (( من )) هنا للتجزئه أى جزء من روح الله
اللـــــــــــــه سبحانه ليس له روح تقيم حياته ،، الله تبارك وتعالى " ليس كمثله شىء "
الآيه بالمعنى :
فإذا سويته ونفخت فيه من الروح التى خلقتها ( هو سبحانه ) فقعوا له ساجدين
فــ بعد تمام التسويه يتبقى الروح التى هى قوام الحياه ـ فبعد أن صارت جثه لا حِراك لها ( تراب + ماء <= طين <=صلصال <= حمأ مسنون <=( هذا تمام التسويه ــ جُثه ــ فينفخ الله تعالى فيها الروح التى خلقها
الله عز وجل لايمكن ان تكون له روح وأنا لا أجرؤ أن أتكلم بما قاله البعض بأن عيسى هو روح الله بهذا المعنى ..
الله سبحانه (( حىّ )) بمعلوم لديه لا نصل نحن لهذا العلم مطلقا .. لا نعلم كيف يحيا الله تبارك وتعالى حتى لا تسرح بتفكيرك وتفهم خطأ ..
أكثر من 70% فاهم المعنى خطأ وإذا قرأ الآيه ( من روحى ) يشير الى أعلى اى الى الله تبارك وتعالى وكأنها جزء منه حاشاه
مَن منّا يعلم كيف يحيا الله ؟؟؟؟؟؟
لا أحد يستطيع أن يتكلم فى ذلك ،، انت لا تعلم أصلا كُنْه ما يقيم حياة الله ! لا تعلم أصلا هل اسمها روح أم لا

طيب ان كانت ليست بمعنى روح الله اى جزء من الله فلماذا نُسِبت اليه سبحانه ؟؟ وقد سألنى هذا السؤال الـ أ/ محمد لطفى قبل ذلك فى هل يختلفان
هى ُنسِبت الى الله لأنها سِرّ من اسراره عز وجل بدليل ان الإنسان عندما يمرض يذهبوا به للطبيب فماذا يعالج الطبيب ؟؟
الطبيب يعالج الجسد وليس الروح .. لو قلت ان الطبيبب بيعالج الروح فبذلك لا يموت الانسان ،، الطبيب يعطيه الأدويه ليقيم حياة الجسد ولكن لمّا يأتى الموت المتمثل فى خروج الروح يعجز الطبيب ولا يستطيع فعل شىء
(( إن الطبيب له علم يدُل به .... إن كان للمرء فى الأيام تأخيرُ
حتى إذا ما انتهت أيام رحلته .... حار الطبيب وخانته العقاقيرُ ))
فـ الإنسان خلقه الله تبارك وتعالى ابتداءً ذكر وأنثى (آدم وحواء) من تراب وماء فأصبحوا طين ثم صلصال ثم حمأ مسنون ثم فخار وحواء مع آدم سواء بسواء فى هذه المراحل بمعنى تراب ــ تراب ، ماء ــ ماء ، طين ــ طين ... وهكذا الجثتين بجوار بعض فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين " للبشر الخليفه لكلاهما ( آدم وحواء ) ثم للذريه من بعدهما وذلك بعد التزاوج حيث تحدث الذريه بالطريقه التى أشرنا اليها منذ قليل ( ابن البطن الأولى يتزوج بنت البطن الثانيه وابن البطن الثانيه يتزوج بنت البطن الأولى ) حتى يحدث النسل واستمرت هذه المسأله عدة سنوات الى أن حرم الله تعالى زواج البنت من أخيها بعد أن استقر الوضع على مستوى العالم بالذريات . حيث صار زواج الأخ من أخته حرام فقد كان مسموح به من البدايه حتى يحصل النسل .. فتصوروا لو انه لم يُسمح بزواج الأخ من شقيقته التى هى ليست بنت بطنه .. كيف كان سيتم التكاثر؟ وكثرة العدد من أين كانت ستأتى ؟؟
هذم مسأله تحتاج منّا لفهم جيد .. آدم وحواء مخلوقين معا سواء بسواء ثم حصل التزاوج ثم حصلت الذريه ، فإن قلنا :متى حصل التزاوج بين آدم وحواء ؟؟ طبعا حدث بعد خروجهما من الجنه وممارسة الحياه على الأرض ، والجنه أؤكد وسنأتى اليها بالتفصيل أنها كانت على الأرض . لاحظ ان أول اخبار عن آدم " إنى جاعل فى الأرض خليفه " فهو مخلوق للأرض فإن قُدِّر أن يكون فى جنة للتدريب أو الإختبار فهذه الجنه ستكون على الأرض أيضا ، لأنه ليس من قبيل الصدفه أبدا أن تأتى سورة البقره رقم 2 بعد الفاتحه وتُذكَر فيها القصه ويقول الحق " وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفه " لابد وأن نفهم هذه القطه جيداً .
فـ آدم وحواء خلقهما الله تبارك وتعالى للأرض حيث جنّة التدريب أو الإختبار وهذا حتما على الأرض والآيات سوف تدل على ذلك فى المستقبل القريب ان شاء الله تبارك وتعالى .
نأتى بعد ذلك لرد الملائكه " قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " طبعا هنا اختلف كلام المفسرين فى مسألة ان الملائكه (وعفوا فى الألفاظ) قد استوقفوا الله وسألوه مستنكرين .. هذا كلام ليس له أصل ، هذا السؤال " أتجعل فيها من ..." غرضه الإستفهام ، يستفهموا ويستفسروا ـ ولو أن الله تبارك وتعالى كان لا يسمح بالإستفهام أو الاستفسار لمَا جاء هذا الكلام على لسان الملائكة أصلاً التى هى جنس خلقه الله تبارك وتعالى لا يعصيه أبدا ، فهو جنس جُبِلَ على الطاعه .. وهذا الجنس الذى جُبِل على الطاعه لا يستنكر على الله أى شىء إنما من حقه أن يفهم ويستفسر. " أتجعل فيها .." استفهام أو استفسار أجازه الله تبارك وتعالى بدليل الرد عليهم كان " قال إنى أعلم ما لا تعلمون " فلم يقل المولى كيف تسألونى هذا السؤال وكيف يُسئل الله عما يفعل .. أبدا لم يحدث ذلك . الله تبارك وتعالى أثبت برد سبحانه عليهم أن سؤالهم كان مجرد استفهام للفهم وليس كما يُقال استنكار أو استفهام استنكارى يستوقف الله !! هذا كله كلام غير منضبط يُنْبِىء عن فهم خاطىء .
نأتى لقوله تعالى "قال إنى أعلم مالا تعلمون" ما معنى إنى (أعلم ) ما لا تعلمون ؟؟
أعلم هنا ليس هو العلم المجرّد بمعنى العلم الوارد فى القاموس مثلا وإنما أعلم أى أقدر ، أعلم أى أفعل ما يناسب كل خِلْقه لِمَا وُصِفَت لها . أكرر.. أن كلمة (أعلم) فى قوله "إنى أعلم مالا تعلمون" ليست مسألة علم يقابل جهل يعنى الله يعلم شئ الملائكه لا تعلمه .. المسأله ليست بهذا المنطق فقط ! مسألة العلم هنا ليس علما مجردا إنما هو علم للتقدير والخبره والتوظيف بمعنى أن الله سبحانه وتعالى ساعة أراد أن يكون هناك خِلقه فى الارض لابد وأن نفهم كما فهمت الملائكه بعد ذلك ، الملائكه جنس سابق فى الخلق على البشر فلو أراد الله تبارك وتعالى أن يجعل الملائكه فى الارض لفعل إنما ساعة شائت إرادته خلق الملائكه خلقهم على طريقة الطاعه وعدم العصيان وإرادة الله انصرفت لخليقة الارض أن يعصى فـ إذاً هذا الجنس لا يصلح وهذا معنى " إنى أعلم ما لا تعلمون " أى أُقَدِّر الأمور بخبرتى لأنى أنا الخبير وبحكمتى لأنى أنا الحكيم وبعلمى لأنى أنا العليم وبقدرتى لأنى أنا القدير وبهيمنتى لأنى أنا المهيمن ...... وهكذا ، فكلمة ( أعلم ) هنا تشتمل على صفات كثيره من الصفات والأسماء الحُسنى الله تبارك وتعالى .
أرجوا أن نفهم ذلك جيدا .. " إنى أعلم ما لا تعلمون " سنكون قد أخرجنا الأمر عن نطاقه ومراده لو فهمناها على أنها العلم المجرد بمعنى مجرد العلم بأشياء لا تعلمها الملائكه ،، العلم هنا يحمل من الأسماء والصفات الحُسنى الكثير والكثير لأن الله تبارك وتعالى خلق الملائكه قبل البشر فلو أن ارادته سبحانه انصرفت لأن يكون فى الأرض خِلْقه على نمط الطاعه لكانت الملائكه ، ولو أراد أن يكون على الأرض خِلْقه على نمط العصيان الكامل لكان بعض الجنّ إنما أراد الله تبارك وتعالى أن يكون فى الأرض بشر منهم الطائع ومنهم العاصى ومن أهل الطاعه من يعصى ثم يعود ومن أهل العصيان من يعصى ثم يعود... وهكذا ، فـ جِبِلَّة الإنسان على طريقة خِلقته سبحانه تجعل أنه لا تصلح للأرض إلا هذه الخِلْقه . لذلك " إنى جاعل فى الأرض خليفه " ما يناسب هذا الخليفه هو " إنى خالق بشرا من طين " ولاحظ كلمة (من طين) أى من تربة الأرض .
الأرض هذه كلمه لابد وأن نفحصها ونبحثها .. ما الأرض ؟؟ الأرض تُطلق على كل خَلْق جمادى لله تبارك وتعالى لكن الملائكه فهمت الكلمه على مراد الله فورا بدليل قولهم " أتجعل فيها من يفسد ...." أى أنهم فهموا أنها ليست أرضا من أراضين السماوات ، لأن معروف ان السماوات سبع وان كل سماء تعتبر هى أرض للسماء التى تعلوها بمعنى أنه يطلق على سطح السماء الأولى أرض للثانيه والثانيه أرض للثالثه وهكذا .. لكن الملائكه ما فهمت ذلك وانما فهمت الكلمه بمطلقها على انها الأرض التى كانت مع السماء رَتْقا ففتقهما الله تبارك وتعالى ، أى أنهم فهموا انها الأرض المفتوقه عن السماء ،، أنها أرض الدنيا لا أرض فى السماء فقالوا " أتجعل فيها من يفسد فيها ..." ولذلك أجاب عليهم الحق تبارك وتعالى " قال إنى أعلم ما لا تعلمون " أى إنى أُقَدِّر الخِلْقه التى تناسب هذه الطبيعه (الأرض) وما دُمت قد خلقت بشرا للأرض وخليفة للأرض سأخلقه من طبيعة الأرض .. من تربة الأرض ..وهو التراب والماء والطين ....كما وضحنا . الكلام فيه بيان وبلاغه عاليه .. فلما تضع الآيتين أمامك " إنى جاعل فى الأرض خليفه " و " إنى خالق بشرا من طين " من طين هذه هى التى تناسب الأرض وتناسب المخلوق لأن الملائكه خلقها الله تبارك وتعالى كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من نور ـ فخلق الملائكه من نور هذا يناسب طبيعة السماوات وهذه الطبيعه لا تستقيم على الأرض أبدا . وهذا ما انصرفت اليه إرادة الله تبارك وتعالى ، لذلك قوله تعالى " إنى أعلم ما لا تعلمون " أى ليس فقط انكم انتم لا تصلحون للأرض بل ايضا هذا المخلوق من طين لا يصلح للسماء فالإجابه شملت طرفى المعادله لأنه سبحانه هو العليم القدير الخبير بأنه كما أن الملائكه لا تصلح للأرض كذلك الإنسان لا يصلح للسماء .
فلما قال الله تبارك وتعالى " إنى أعلم ما لا تعلمون " كأنى به سبحانه وتعالى يقول إنى أضع الأمور فى نصابها وأخلق لكل كُنه طبيعته وطبيعة أهل السماوات أن تُخلق من نور وطبيعة أهل الأرض أن تُخلق من تربة الأرض أو من طبيعة الأرض وهى الطين . ولذلك استقامت الآيات على شتاتها على ان الإنسان مخلوق من تراب أو ماء أو طين ....وأن هذه المواد لو جمعناها فى معادله ستجمع شتات الكلمات فى الآيات حيث مره يقول من ماء ومره من طين فكانت المعادله ( ماء + تراب =< طين <=صلصال <= حمأ مسنون <=فخار =< روح ـ وهذه الروح قلنا هى تلك التى خلقها الله تبارك وتعالى تناسب قوام حياة هذا المخلوق ولا شأن لها بأنها جزء من روح الله أو جزء من الله . (من) فى كل الآيات التى تتكلم عن الروح للبيـــان ولتوضيـــح طبيعة الروح ، وهذه المسأله فى منتهى الخطوره بالنسبة لعقيده الإنسان وأرجوا أن نفهم ذلك جيداااا ، لأن من يتكلم فى " فإذا سويته وتفخت فيه من روحى " يشير الى السماء وأن هذه الروح جزء من الله وهذا كله كلام يحتاج إلى إعادة نظر من كل من تكلم فيه ، قلنا أن الروح ما نسبت لله إلا لأنها من أسراره وخلق من خلقه " من روحى " أى من الروح التى خلقتها لتقيم حياة هذا المخلوق .
قالت الملائكه " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " فقال الله " قال إنى أعلم ما لا تعلمون " فضرب الله تبارك وتعالى مثالا حيا فى التوّ واللحظه على تمام علمه وقدرته وخبرته وحكمته .. فماذا حدث ؟؟ علّم الله تبارك وتعالى آدم الأسماء كلها .. وأرجو أن ننتبه هنا .. ما معنى " وعلّم آدم الأسماء " ما هى تللك الأسماء ؟ طبعا كثير من المفسرين تناولوا هذه الآيه بكلام فيه تباين واختلاف لكن فى الحقيقه أنا أرى أن الأسماء هنا كلمه تشمل الوعى بمعنى وهذا يتضح من قول الحق " ثم عرضهم على الملائكه" فلو أن الأسماء التى علمها الله تبارك وتعالى لآدم هى تلك التى عرضها على الملائكه لقال " ثم عرضها " أى الأسماء ولكنه سبحانه قال " ثم عرضهم " !!
" وعلّم آدم الأسماء " بمعنى علمه كيف ينتبه وكيف يتعلم وكيف يفطن الى التدريب والإستنتاج واجراء التجارب وأن يكون مبتكر ومكتشف ... علّمه ووضع فيه أن يكون انسان فَطِن ومنتبه وباحث وفيلسوف وبانى .. الى آخر هذه التوصيفات .
اتصال : السلام عليكم أنا كمسلم .. أحب الله تبارك وتعالى وبناءً على هذا الحب لابد وأن يكون لدىّ صوره ذهنيه عن الخالق . فهل يجوز لى كمسلم البحث فى الذات الإلهيه أم أن هذا من المحظورات بالنسبة لى ؟ على أساس أن هناك رأى يقول بأن العقل البشرى لا يستطيع أن يستوعب ماهية الذات الإلهيه .
ما رأى حضرتك .. هل يجوز ذلك ؟؟ وما هى الضوابط الحاكمه فى هذا الأمر ؟؟
د/ محمد :هذا سؤال مهم جدا جدا جدا
وسأجيب عنه كما قال الصدّيق رضوان الله عليه ، الذى هو أول من أسلم من رجال هذه الأمّه وهذا الأمر يجب أن نضعه فى اعتبارنا ونحن نسمع جواب الصدّيق على هذا السؤال :

( سُئل الصِدّيق : يا صِدّيق هل عرفت ربك ؟ قال نعم قد عرفته ، قالوا : فبما عرفت ربك ؟ قال : رضوان الله عليه عرفت رب بربى ولولا ربى ما عرفت ربى . قالوا : فكيف عرفت ربك ؟
قال : العجز عن الإدراك ادراك والبحث فى ذات الله اشراك ))

البعض إذا سُئِل هذا السؤال يقول لك الكون والجبال والبحار ووو.... ولكن الصِدّيق أجاب إجابه أنا أرى أنها فى صُلب الفلسفه الحق ..قال ( عرفت ربى بربى ولولا ربى ما عرفت ربى )
تدبر قوله .. وتدبر قول أهل الجنه فى الجنّه .. ماذا قالوا ؟؟
قالو " الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنّا لنهتدى لولا أن هدانا الله "
هذا الكلام جاء بعد كاااام سنه من كلام الصدّيق ! رغم ذلك قاله الصدّيق فى بداية اسلامه وأسند هداية معرفته الله إلى الله سبحانه

** وما معنى الجمله الأخيره بالذات " والعجز عن الإدراك إداك " أى ما دُمت انت لا تستطيع أن تنفى أن لهذا الكون اله فقد أثبت ان له اله

** أمّا " والبحث فى ذات الله اشراك " وهى مسألة الصوره الزهنيه التى يسأل عنها السائل ..هذه يجب ان تكون من خلال صفات الله واسماءه الحُسنى الصحيحه كالخبير العليم المحيط المهيمن .......
حيث البحث فى ذات الله يقودك الى الشرك .. فأنت تقف عند : أن لهذا الكون اله هو القادر بلا شك ، هو القدير بلا شك ، هو الذى لم ينازعه أحد فى الخلق وبالذات الخَلق ! فلم نجد ممن ادّعوا الألوهيه انهم ادّعوا الخَلق !!
ثمّ إننا يجب أن نتوقف عند قضيه علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصوص هذا الأمر حين قال ان الشيطان سيقول لك من خلق كذا ؟ تقول الله ، ومن خلق كذا ؟ تقول الله ..... وكذا وكذا ........الى ان يقول لك فجأه : ومن خلق الله ؟
فعندها يجب أن نتوقف ونتعلم من قول الرسول ولا ندع الشيطان يفتح لنا هذا الباب الذى يقود للشرك ..وهذا ما فهمه الصدّيق لمّا قال " والبحث فى ذات الله اشراك "

** اتصال آخر : السلام عليكم ..احبك فى الله يا دكتور واتمنى من الله ان يعطيك المزيد من العلم حتى تعلمنا .. ربنا يكرمك ويجعل كل ما تقدمه فى ميزان حسناتك

د/ محمد : اللهم آميــن ونحن نحبكم كذلك ان شاء الله ..

** اتصال آخر : السلام عليكم .. السؤال ربما يكون غير مرتبط بالحلقه : لماذا سمّوا كل الصلوات بأسمائها إلا صلاة الفجر مع انها سُنّه ؟؟ بمعنى انى لما أبدأ الصلاه بقول اللهم انى نويت أصلى الفجر ..
د/ محمد :
أولاً يا أختى النيه فى الصلاه محلها القلب قولاً واحداً فلا تقولى نويت أصلى كذا فى أى صلاه ، أمّا بالنسبه لسؤالك فنحن نصلى الظهر فى وقت الظهر والعصر فى وقت العصر والمغرب والعشاء كذلك هذه هى الفروض وصلاة الصبح هى الفرض أيضا كغيرها وسنتها هى الفجر ( اسمها الفجر ) بمعنى أن اسم الصلاه الفرض التى نصليها نحن كرجال فى المساجد خلف الإمام .. اسمها الصبح ، أمّا الركعتين التى نصليهما فى البيت قبل أن ننزل الى المسجد اسمهما ( الفجر )
وكذلك المرأه تصلى ركعتين سُنّه (الفجر) ثم تصلى الفرض (الصبح) والذى سماهم هو الله تبارك وتعالى وليس غيره لمّا قال سبحانه " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " قرآن الفجر هنا أى صلاة الفجر التى قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ركعتى الفجر خير من الدنيا وما فيها ) التى هى سُنّة الصبح .. فـ الفرض اسمه الصبح والسُنّه اسمها الفجر .
اتصال آخر : السلام عليكم .. سؤالى غير متعلق بالحلقه .. انا أعطى دروس وأستشهد بأحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكنى كما تعلمت من حضرتك ان فى أحاديث غير صحيحه وأحاديث موضوعه .. فأنا خايفه ! وقال الرسول " من تَقَوّل علىّ فليتبوء مقعده من النار " ـ فهل علىّ إثم ان قلت حديث ولا أعلم مدى صحته ؟؟

د/ محمد : سأقول لكِ ماذا تفعلى .. الآن فى الأسواق توجد سلسة الأحاديث الصحيحه وسلسلة الأحاديث الضعيفه للألبانى كما توجد السلسله الصحيحه فى كتاب واحد ومبوبه ـ لأن السلسله الصحيحه والضعيفه معا كبيره جدا ـ وأنا راجعتها بنفسى وكلها بفضل الله مضبوطه وتستطيعى أن تأخذى منها ما يفيدك فى موضوع الدرس دون الحاجه الى الضعيف أو غير الصحيح ، وان لم تستطيعى أن تحصلى عليه ممكن تكلمى الكنترول وتتركى رقمك أو تأخذى رقمى وأنا ارسله لحضرتك .

** اتصال .. السلام عليكم ..عندما ندخل فى الصلاه تكون هناك مجاهده مع النفس للتركيز فى الصلاه وكما قلت حضرتك قبل ذلك انها حرب .. حرب بيننا وبين التركيز والتفكير فى المسائل الدنيويه . فهل ممكن ونحن نصلى أن نفكر فى الموت أو الحج مثلاً أو فى آيات القرآن ؟؟
د/ محمد .. نعم فى آيات القرآن ـ فكرى وتدبرى آيات القرآن التى تقرئيها فى الصلاه .انتى تصلى وحدك أم فى المسجد جماعه ؟
المتصله : أصلى فى بيتى وحدى
د/ محمد : إذاً اشغلى نفسك بكل كلمه تقوليها فى الصلاه ابتداءً من الفاتحه الى ما َيسر الله لكى من القراءه بعدها فى الركعتين الأولى والثانيه .. مثلا فكرى فى " الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم .." وسيرى مع تسلسل الآيات فى ترتيبها وإن وجدتى نفسك خرجتى عنها عودى سريعا وتدبرى وركزى فى الآيات .

المتصله : والتركيز فى أى شىء آخر !! كالموت مثلا كعِظَه ؟؟

د/ محمد : لا .. هذا يخرجك عن الصلاه ويشغلك عن الآيات التى تقرئيها ، سأقولها لكِ بصراحه ـ الموضوع صعب جداا لكنه يحتاج للتدريب فبمجرد التدريب عليه سيسهل ان شاء الله ، وسنأخذ الموضوع فى هل يختلفان ان شاء الله أو سنتكلم عنه فى حلقات الموضوعات العامه وسنقدم لكم كيف شىء يسهل علينا أن نتدرب على كيفية تدبر الآيات فى الصلاه لأن انت ممكن تتدبر مثلا " الحمد لله رب العالمين " وأن الحمد لا يكون إلا لله والشكر يكون لغيره ووو تسبح فى المعانى ولكن تجد نفسك وصلت لـ " آآميــن " وهذا غير صحيح انك تركز على آيه ولا تلتفت لباقى الآيات ، انا أتدبر الآيات وأنا مستمر فى القراءه ولا أقف عن آيه معينه وأنا بقرأ . المسأله تحتاج لتدريب كيف أتدبر آيات الصلاه ؟ وكيف أتدبر مثلا ( سبحان ربى العظيم ) فى الركوع و(سبحان ربى الأعلى ) فى السجود 00وساعة أقول سمع الله لمن حمده فنحن نحتاج لتدريب كيف ننشغل بحركات الصلاه فقط

اتصال : السلام عليكم .. لى مداخله بخصوص قوله تعالى " فإذا سويته ونفخت فيه من روحى " لماذا لا نعتبر بعد اذن حضرتك طبعا ان ربنا فعلا له روح ونفخ فى سيدنا آدم من روحه ؟ وسأعطى لك مثال من آيات القرآن .. مثلاً لمّا أمر سيدنا موسى وسيدنا هارون أخوه وقال له اذهب الى فرعون "إننى معكما اسمع وأرى " وفى آيه أخرى أيضا " يد الله فوق أيديهم " فمعنى ذلك اننا ممكن نعتبر ان ربنا له روح ولكن طبعا سنضع ذلك كله تحت قوله " ليس كمثله شىء " ؟؟ فلماذا نستبعد أن يكون له روح ؟
د/ محمد : لأنه سبحانه " ليس كمثله شىء "
المتصل : كما انه سبحانه له يد ولكن ليست كيد الناس !
د/ محمد : لا .... يد الله بمعنى قُدْرة الله
المتصل : طيب وقوله : اسمع وأرى " ؟؟
د/ محمد : هو سبحانه يسمع بسمع لا يماثل سمعك ولا يشابهه
المتصل : نعم حضرتك ليس كمثله شىء لكنه يسمع
د/ محمد : " اسمع " بمعنى له سمع أم له أُذن ؟؟
المتصل : له سمع
د/ محمد : لكن ليس له أُذن
المتصل : الله أعلم !
د/ محمد : لااااااا .. الله أعلم لكن لمّا تقول له أُذن كأذنى ويسمع فأين " ليس كمثله شىء " ؟
المتصل : أنا لم أقل انه سبحانه له أُذن كأذنى أنا أقول اننا نضع كل هذه الصفات تحت قوله " ليس كمثله شىء "
د/ محمد : جميـــــــــل
المتصل : أقصد ممكن يكون له يد لكن ليس كيد البشر
د/ محمد : طيب ورِجل ؟؟ !
المتصل : لا .. رِجل لم تأتى فى القرآن
د/ محمد : جميــــــل .. الله يفتح عليك ، وهل فى القرآن آيه فيها الروح بهذا المعنى ؟
المتصل : " ونفخت فيه من روحى "
د/ محمد : لااااا .. لأنك لم تدرس اللغه ، ( من ) ليست للتجزئه ، ادرس فقط حروف الجر
المتصل : أنا لست بدارس للغه ..نعم
د/ محمد : " من روحى " فُهِمَت على أنها من للتجزئه وهذا مستحيل ، من هنا بيانيه ، لبيان الروح انها من خلق الله تعالى ولو هى للتجزئه ــ معنى ذلك ان انا فىّ صفه من الله ــ وهذا مستحيل
المتصل : أليس من الممكن أن يكون للإنسان صفات من صفات الله ؟ كـ العدل مثلاً ؟؟؟ أليس العدل من صفات الله ؟
د/ محمد : نعم .. العدل من أخص صفات الله تعالى
المتصل : ومن البشر من هو عادل
د/ محمد : نعم .. عادل كبشر
المتصل : والعدل صفه من صفات الله !!
د/ محمد : العادل من البشر يوصف بالعدل على مستوى فكر البشر ولا يمكن أن يكون عدله كعدل الله
المتصل : انا فاهم لكن جزئيه من الصفة
د/ محمد : تمام لكن الروح ليست صفه ، الروح عضو
المتصل :حضرتك أنا مؤمن بالله وأحب الله .. ولمّا أقرأ القرآن وأجد المؤمنين ودخولهم الجنه أربط ذلك بنفخ الله لهم من روحه
د/ محمد : طيب والكافر ؟؟
المتصل : الكافر هذا ربنا خيّره
د/ محمد : وروح الله التى هى جزء من الله لماذا لم تُصلحه ؟؟
لأن وقت البرنامج قد انتهى .. ممكن حضرتك تكلمنى بعد الحلقه وإن شاء الله سنبدأ الحلقه القادمه بموضوع الروح هذا لأنه مهم جداااا

اسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن يفعنا بما علمنا ،، وإلى أن نلقاكم غدا فى التاسعه حتى نتواصل فيما شاء لكم أن تسألوا سواء فى قصه وعبره أو فى هل يختلفان أو فى أى موضوع آخر ..
الى ان نلتقى .. أستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه .. أقول قولى هذا وأستغفر الله العظيم لى ولكم
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .


غفر الله للقائل والكاتب والقارىء والمستمع والناقل والناشر.. وأى خطأ فى الكتابه فسامحونى فمن نفسى Crying or Very sad Crying or Very sad ولا تنسوا " بلغوا عنى ولو آيه " ........ وجزى الله عنّا فضيلة الدكتور خير الجزاء ونسأل الله له تمام الصحه والعافيه ..... وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله تسليما كثيراا
avatar
نور الايمان محمد
 
 

البلد / الدوله : مصر
عدد المساهمات : 13
--------
تاريخ التسجيل : 22/06/2012
العمر : 28
العمل : معيده

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى