* تعظيم الرسول *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

* تعظيم الرسول *

مُساهمة  niesoo nie في الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 5:48 pm

* تعظيم الرسول *
************



من برنامج طريق الهداية (138 )


سورة الجن والآية رقم 19 { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا }

د / محمد هداية :
**********

هذه الآية تبين دائرة عمل الجن ..

معنى ( لِبَدًا ) : تجد في نسيج الصوف الجيد لا يوجد فيه مسام حتى هناك تعبير عندنا بالعامية (ملبد) أي بكثافة شديدة جداً متلاصقة .

إذا قرأنا سورة الجن هذه بطريقة مختلفة سنجد أنفسنا وقفنا على كل دوائر عمل الجن الصالح والطالح ، أولا لا تنسى أن هذه السورة فيها أخطر آية تتوقع في عصرنا الحديث ..

فقبل الآية التي ذكرتها قال { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }

ثم { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ }

لماذا إختار المولى عز وجل عبد الله ولم يقل رسول الله ؟

لأن أخص توصيف يرضي هذا الرسول وهو الإصطفاء أنه عبد الله ويوقّع الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى عندما يقول :

" لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح إبن مريم "

ماذا قالت النصارى عن المسيح ؟

إما ابن الله أو السيد .

السيد هذه ما أقصدها لا تصل بتوصيف الرسول " حتى عن طريق أنه رسول " إلى أنك تجعله إلهاً أو تعظمه تعظيم المولى عز وجل ..

فنحن طبعا نُعظِّم الرسول صلى الله عليه وسلم تعظيم يليق به كما أمرنا المولى عز وجل فالرسول اختار كلمة " ولكن عبد الله ورسوله " .

ثم لماذا رفضت كلمة تواضع في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ! لأننا هنا نتحدث عن مقام نبوة ، لكن التواضع ممكن يكون للصِّديق أو الصحابة

لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لا تصح معه هذه الكلمة .

لا بد أن ننتبه تمسكه صلى الله عليه وسلم بالعبودية توقيع قرآني ، وهناك آية في القرآن تحل هذا اللغز:

{ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } النجم:32 هذه الآية تبدو سهلة ، ما معنى لا تزكوا أنفسكم ؟!

لا تمدح نفسك أو غيرك أو تقول أن الرسول أفضل الناس كلهم .

سيقوم شخص ويقول أليس الرسول أفضل خلق الله ؟

الأمور ليست هكذا هناك أمرين لا بد أن ننتبه إليهما :

في الإفراط أن ترفع الرسول لمرتبة الألوهية .

وأنا أعلم أن هذا سيُغضِب الكثيرين لكن أنا أقول لهم آيتين { لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ } [البقرة:285]

والثانية { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }

شخص يسأل ويقول يعني لا نُزكي الرسول صلى الله عليه وسلم ..!

هو صلى الله عليه وسلم لا يحتاج تزكية منك أو من غيرك ، فالرسول في منزلة ومكانة اصطفاها له الله تبارك وتعالى .

هو القائل (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا عليَّ)

إذاً هناك توجية من الرسول صلى الله عليه وسلم في أشياء معينة ولا يصح أن أتزيد أنا من عندي وأصل به لدرجة الألوهية فأقع في الخطأ .

فآية { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ } بما فيهم الرسول ، ويقال مثلا : فلان أفضل الصحابة ، من أين جئت بهذا ؟!

هل من قبيل الصدفة أن قبل الآية [19] في الآية [18] من سورة الجن { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }

هذه الآية آية توحيد ضد الشرك ، فماذا نفعل نحن في المساجد ؟ نطلق عليها أسماء أشخاص ، وهذا الاسم يؤدي لشرك .

والمشكلة ليست في المسمى " فالمسمى ثابت " بل في الأسماء ، وهذا استخدام خاطئ وشائع بين الناس ، معنى كلمة مسمى : أي الشيء نفسه ( المساجد ) .

فالمشكلة في الأسماء وليست في المساجد بدليل أنك تستطيع أن تصلي في كل المساجد ولا حرج ، حتى المساجد التي لها أسماء أشخاص .

لكن السؤال لماذا نُسمي بأسماء أشخاص والآية واضحة { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }.

تجاهلنا لمثل هذه الآية هو الذي يؤدي بنا للهلاك (معظم النار من مستصغر الشرر) .

وبالتأكيد لم يسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم المساجد بأسماء أشخاص ..

وعندنا آية حاكمة { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [الأحزاب:21] .

وكل ما نقوله إنما هو تمهيد لكي يقول المشاهد معنا ما هو الشرك ؟ لكي يوصفه لأنه ليس شيئاً واضحاً ونسأل الله التوفيق .


** ** **

ومن طريق الهداية - حلقة خاصة بمناسبة المولد النبوى الشريف 2

د / محمد هداية :
**********

حادثة أخرى :
عندما اجتمع أهل نجران فقالوا للرسول هل تريد التقديس ؟

فيقول محمد صلى الله عليه وسلم :" معاذ الله ومعاذ الله ما كنّا لنأمر بعبادة غير الله "

{ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ } (79) آل عمران)

هذا حال رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمّن الأنبياء والمرسلين .

بعدما نزلت هذه الآية جاءه رجل معجب بشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ويحبه كثيراً فقال : أُمرنا أن نصلي عليك ونحبك فهل تأذن لي ولو مرة واحدة أن أسجد بين يديك ؟

(سجود تحية وليس عبادة لأن سجود التحية كان من عادات العرب كما خرّ أبوي يوسف سُجّدا ) ..

فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم معاذ الله ومعاذ الله ويرد بالآية لا تقدسوني أنا وإنما كونوا عباداً لله { وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ } .
avatar
niesoo nie
 
 

البلد / الدوله : فلسطين
عدد المساهمات : 99
وسام التميز
تاريخ التسجيل : 17/09/2011
العمل : مشروع خاص

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى