الحلقة (2) من برنامج " إياك نعبد " ( العبوديه علاقه بين الخالق والمخلوق )

اذهب الى الأسفل

الحلقة (2) من برنامج " إياك نعبد " ( العبوديه علاقه بين الخالق والمخلوق )

مُساهمة  نور الايمان محمد في الأربعاء يوليو 25, 2012 4:21 pm

بسم الله الرحمن الرحيم ..
الحلقه (2 ) من برنامج ( إيّاك نعبد )
** ** ** ** *** *** ** **
د/محمد هدايه : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم..بسم الله الرحمن الرحيم ..الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وسلم يا ربنا تسليما كثيرا.
وبعد...
" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أُريد منهم من رزق وما أُريد أن يُطعمون * إنّ الله هو الرزّاق ذو القوة المتين " .." تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شىء قدير * الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور "
أيها الأُخوة الأحباب كانت مشكلتنا فى فهم الآيتين فى ( اللام ) وأثبتنا فى الحلقة السابقه ان اللام فى قول الحق تبارك وتعالى " ليعبدون " هى لام المطلوب وليست لام التعليل ، وان الله تبارك وتعالى شائت إرادته أن يخلق الخلق ثم يطلب منهم سبحانه وتعالى أن يعبدوه وتكون هذه العباده بحرية فى الاختيار ..دون جبر ..بحرية مطلقه " من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " هذه إرادة الله تبارك وتعالى ، وهو الذى خلق الموت والحياة ليختبر الناس ..ليختبر الجن والإنس ، أرجو أن نفهم هذه الآيات على مراد الله تبارك وتعالى فيها وأرجو أن نخرج من هذا الشهر الفضيل وقد تحقق لدينا معنى العباده ومفهوم العبوديه .
ساعة تسمع قول الحق تبارك وتعالى " وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون " هذه الآيه فيها اسلوب لُغوى يُعرف بأسلوب القصر ، أهل اللغه والدارسين الى اللغة العربيه يفهمون ان النفى والإستثناء يتحقق معه هذا الاسلوب وهو اسلوب القصر ..بمعنى قَصر الله تبارك تعالى الخلق على طلب العباده ..ما خلقت..إلا " ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ..(ما) للنفى و ( إلا) للإستثناء ، فما خلق الله الخلق إلا ليطلب منهم العباده .
فكرت يوما أن هذا الاسلوب يبدوا للعامه وأقصد بالعامه غير المتخصصين فى اللغه ..لا أساوى بين الجاهل والمتعلم ولكن أردت ان أجرى اختبار معين هل يتحقق المعنى القرآنى فى قلب من يُعرفون بالأميّين الذين لا يكتبون ولا يحسبون ، ذلك أن تعريف الأمى الذى جبُلنا عليه أن الأمىّ هو الذى لا يقرأ ولا يكتب وهذا التعريف أدركت فى يوم من الأيام أنه خاطىء بالقطع لأنى وقفت عند حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( نحن أُمَه أُمْيه لا نقرأ ولا نحسب ) فأكبر دليل على أن الأمى يقرأ أنه صلى الله عليه وسلم قرأ .." اقرأ باسم ربك الذى خلق .." فأنا أريد من كل الأخوه أن يُصححوا هذه المفاهيم الخاطئه ، الأُمىّ هو الذى لا يكتب ولا يحسُب لكنه يقرأ ، الأمىّ يقرأعن سماع لا عن كتابه فالذى يجب ان نتحقق منه ان الأمىّ يقرا عن سماع وأحسن من وَعَى القرآن الكريم ..الذى يُقال عليه حافظ للقرآن الكريم ونحن ضد هذه الكلمه لأن الذى يحفظ القرآن هو الله تبارك تعالى " إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون " فكلمة أنا حافظ للقرآن الكريم كلمة خاطئه بالقطع .
إذا أردت أن تطلق معنى على ما تريد انت من هذه الجمله فتقول أنا واعى للقرآن الكريم . فعندى أن أفضل من وعى القرآن من الناس على الإطلاق هو ذلك المعروف بالأمىّ وهو الذى لا يكتب ولا يحسب ولكنه يقرأ ..يقرأ عن سماع ، فأجريت الاختبار على طبيب ومحامى ومهندس ورجل أمىّ يقرأ القرآن عن سماع لكنه لا يقرأه عن كتابه وسألتهم ما معنى قول الحق تبارك وتعالى " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون " ؟؟ فالإجابه من بعض المتعلمين دون توصيف حتى لا يغضب احد كانت صادمه عندى.. من بعض وليس كل المتعلمين .. كانت صادمه تماما لأن بعض الذين لا يدينون بالإسلام على مراد الله فيهم يقول أنا لا اعرف لماذا خلقنى الله ..وهذا كلام يحتاج لوقفات ولكن كان هناك رجل أمىّ ساعة سألته ما معنى قول الحق " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون "؟ قال ( يعنى ربنا خلقنا علشان نعبده ) وعندما سألته ماذا تفهم من ما وإلا ؟ وجدته يفهمها بالسليقه وهى ما نقول عليها السليقه اللغويه قال ( يعنى ربنا مخلقناش غير علشان نعبده ) فقلت له : والذى لم يعبد ؟ فقال : هو حر ، هو حر هذه توقيع قول الحق تبارك وتعالى " من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " ..فوجدت الفطره عنده سليمه لأنه رجل يدين بالإسلام على مراد الله فى الاسلام ..لأنه رجل وعى القرآن ..هو لا يقرأ فى التفاسير ولا يتفلسف بالعلم أو التعلم أو التعليم لكن الفطره السليمه نطقت بالإجابه بالضبط ، قال لى ( هو خلقنا علشان نعبده) اقوله :فى ناس معبدتش ؟ أريد أن اتناقش معه على مدار ومفهوم المنطق اللغوى البيانى فى القرآن أن لو الـ ( لام ) للتعليل كانت ستصطدم بآية " اما أمره .." التى ذكرناها فى الحلقة السابقه " إنما أمره اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون " وجدته يفهمها قال ( هو حُر ان شا الله ما عبد ) وهذا توقيع قول الحق تبارك وتعالى " من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " . بعض المتعلمين ايضا فهمها مثل ذلك الرجل .
ما أريد أن أقوله هو أن النص القرآنى إذا حاولت أنت تدبره سييسر الله لك ذلك الأمر ، بعض الأخوه الذين يكلمونا سواء رجال أو سيدات شباب وفتيات قدلا يكونوا تعلموا اللغه كما تعلمناها نحن ..ونحن ندّعى اننا تعلمنا اللغه ونحب اللغه وكذا وكذا..لكنى أجد عندهم المنطق اللغوى وأجد عندهم الفهم السريع ، أنا لا أُثنى عليهم أو أمدحهم بما ليس فيهم لكن فى الحقيقه بعضهم يسأل وبمجرد أن تُجيب تجد أنه لمح الاجابه ولمح المفهوم ولمح المطلوب وهكذا..فهذا فضل الله تبارك وتعالى لمن أراد أن يتدبر القرآن والسنّه على مراد الله تبارك وتعالى وعلى مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الشاهد فى كلامى أن المنطق الذى نسمعه بأن القرآن صعب وأن العمليه مستحيله هذا كلام فارغ ويجب أن نفهم أن الصحابه تعلموا وتربوا فى مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن عندهم علم لُغه ولا فقه لُغه ولا نحو ولا صرف لكنهم فهموا أفضل منّا جميعا ونحن تعلمنا منهم بدليل قولنا السلف ..نحن تعلمنا على يد السلف وعلى مفهوم السلف وعلى شرح السلف وهكذا..فلا يوجد شىء اسمه المسأله صعبه ومستحيله هذا كلام غير مضبوط .
فالآيه التى اعتمدناها لنبنى عليها مفهوم العباده او مفهوم العبوديه على مراد الله تبارك وتعالى منّا خلال هذا الشهر الفضيل وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنى وأن يُعطينى القوه والصحه حتى نُكمل الشرح معاً من خلال هذا الموضوع ( اياك نعبد ) ..العباده والعبوديه ..لابد وأن نشرحها الشرح اللغوى على مراد الله ولابد أن نتدبر ولابد أن نفهم ..ساعة اسمع أنا ويسمع كل مؤمن حق " وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون " نُسَلِم لله تبارك وتعالى أنّى ما خُلقت إلا لأعبد الله تبارك وتعالى ..كمل الجمله ..على مراده ان شاء الله رغم الصعوبات ورغم اننا أصبحنا فى زمان القابض فيه على دينه ..اختلفنا أو اتفقنا..القابض فيه على دينه فعلا يجد العناء كله والصعوبة كلها لكن يجد الحب والرضا والصبر ان شاء الله . فساعة اسمع " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " يجب أن يقع فى قلبى أن النفى والاستثناء للقصر وأن القصر لابد ان اقف وأدرسه ..قصر الله الخلق لطلب العباده ، وان الله تبارك وتعالى ساعة خلقنا طلب منّا العباده فمن سًلّم لله تبارك وتعالى على مراده فى الخلق وأنه سوف سيقع عليه هذه العباده كأنّى به وَقّع عقدا مع الله تبارك وتعالى (أنا راضٍ بأن الله تبارك وتعالى هو ربى ) هذا العقد..وهذا مثال اضربه ..مضمونه يُعرف بـ ( العبوديه ) ، وبعض الاخوه كنت قلت لفظ فى حلقه من حلقات هل يختلفان مع أ. محمد لطفى ود.صلاح هارون فقلت ( العبوده ) فاتصل بى أحدهم على أنى أخطأت فى اللفظ أو انفعلت فقلت لفظ لا يليق ..ما اريد أن أقوله لهذا الأخ وكل المشاهدين أن الـ( عبوده ) هى الكلمه الحق التى يندرج منها العبوديه لكنها ليست معروفه فلن أذكرها لكنها كلمه صحيحه بمعنى أن العباده تتحقق بالعبوده والعبوديه فهذه مسأله لُغويه والمنطق فيها سليم لكن المشهور فى الكلمه العبوديه فدعونا نستخدمها العبوديه .
هذا العقد الذى نقول عليه مضمونه العبوديه ..أرجو ان ننتبه فالعبوديه علاقه بين الخالق الأعظم والمخلوق الأضعف ، السؤال هنا والذى يجب ان ننطلق به من هذه الحلقات ..هل تمضى العلاقه بين الخالق والمخلوق وأكرر الخالق الأعظم والمخلوق الأضعف ..هل يجب أن تمضى هذه العلاقه على مراد الخالق أم على هوى المخلوق ؟؟
إجابة اى عاقل يستمع لهذا السؤال وأنا أتكلم بمنطق الحق والصدق دون مبالغة أو مجاملة ..اى عاقل يسمع هذا السؤال وهو يفهم معنى العباده والعبوديه ومفهوم الدين ومفهوم المنطق القرآنى يقول لابد وأن تمضى هذه العلاقه على مراد الخالق ، ومراد الخالق هو القرآن الكريم هذا هو المنهج..هذا هو الدستور ..هذا هو الأساس الذى يجب أن تُبنى عليه هذه العلاقه وأن أى خلل فى مفهوم هذه العلاقه يستوجب الرجوع لهذا المنهج ..لابد من الرجوع للقرآن قولا واحدا فهى مسأله لا تحتاج لتفكير ولا مناقشات ، لا يمكن أن تمضى العلاقه على مراد المخلوق ابدا.
ولذلك منذ اللحظة الأولى خَلق الله الخلق على المنهج ومن عظيم آيات القرآن الكريم " الرحمن* علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان .." أنا لا أُطيل الشرح هنا لكنّى أقف أن الترتيب المنطقى (ولاحظ كلامى جيدا) الرحمن..خلق الانسان..علم القرآن ..هذا منطقك انت منطق البشر المجرد لكن منطق المولى عز وجل ان صح التعبير ..منطق القرآن ..ارادة الله تبارك وتعالى " الرحمن*علم القرآن*خلق الإنسان* علمه البيان " والقرآن هنا فى " علم القرآن " هو مثال لكل منهج خُلق عليه الإنسان من عهد آدم الى يوم القيامه ، فإن تكلمنا عن الانبياء والمرسلين فمن عهد آدم عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم ، ما خلق الله تبارك وتعالى الخلق إلا على المنهج ولذلك سورة الرحمن عندى هى مثال ضربه الله تبارك وتعالى " الرحمن *علم القرآن " الذى هو المنهج من عهد آدم الى محمد صلى الله عليه وسلم " خلق الإنسان * علمه البيان " إذاً فلا حُجة لنا ابداً وخاصةً أُمة محمد صلى الله عليه وسلم ، منذ بعثة رسول الله انت جُبِلْت ..خُلِقت ..ووُلِدت على القرآن ، بل اننا خُلقْنا على قال الله وقال رسول الله ، فالمنهج عندى هو القرآن الكريم والذى يتضمن العلاقه ويشرح كل أركان العلاقه .
الآن..أريد ان نمشى معا نقطه نقطه فى العلاقه ونقف على مفهوم العباده والعبوديه ..لكن سؤالنا اليوم : هل تمضى هذه العلاقه على مراد الخالق ام على هوى المخلوق ؟؟ الاجابه على مراد الخالق سبحانه وتعالى ولذلك كما قلت " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون " المنهج و " يأيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون " فى المقابل " بل اتبع الذين ظلموا أهوائهم بغير علم فمن يهدى من اضل الله وما لهم من ناصرين " والسؤال : لماذا أضل الله هؤلاء ؟ لأنهم ما أرادوا الحق " فى قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا .." فإذا قال احدهم كيف يزيد الله الخلق..لأن فى قلوبهم مرض اصلا . الله تبارك وتعالى خلقنا على المنهج فرفضوا المنهج " بل اتبع الذين ظلموا اهوائهم بغير علم .." واذا كان هذا كذلك وهناك من يريد الرجوع فـ " منيبين اليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيَعا كل حزب بما لديهم فرحون " ..أسأل الله تبارك وتعالى ألا نُفرِق ديننا وأن نتحد على مراده فينا وألا نتشعب الى فرق وأحزاب فنحن أُمّة قال الله تبارك وتعالى فيها " كنتم خير أمّة أُخرجت للناس .." على مفهوم العبوديه لله تبارك وتعالى على قول الحق " يأيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم للعلكم تتقون " .
واسمحوا لى أن أقف اليوم " لعلكم تتقون " قُلنا أن الله تبارك وتعالى خلقنا ليطلب منّا العباده ، وخلق الله الموت والحياة ليبلونا اى ليمتحننا فـ اللام هنا للمطلوب واللام هنا للتعليل ( بالترتيب ) وخلقنا الله تبارك وتعالى والغايه من خلقنا أن نكون على التقوى " يأيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم للعلكم تتقون " فعندى : مطلوب..وتعليل..وغايه وأرجو وأسأل الله تبارك وتعالى أن نخرج من هذه الحلقه وقد فهمنا هذه المدارات . الآيه الاولى " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون " والآيه الثانيه " الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم .." والآيه الثالثه اليوم " يأيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم للعلكم تتقون " ..لعلّ فى كلامنا تكون للتمنى (وقلنا ذلك من قبل ) فى كلامنا للتمنى لكنها لايمكن أن تكون كذلك فى كلام الله عز وجل لماذا ؟ لأن التمنى يُفيد الجهاله ، والجهاله تستحيل على الإله الحق لذلك ( لعل) فى كلام الله تبارك وتعالى تفيد الغايه ..أنا ساعة أقول لعل فلان يأتى أو لعل فلان يفعل كذا أتمنى ذلك لأنى أجهل المستقبل " عالم الغيب فلا يُظهر على غيبه احدا.." فلا أعرف ماذا سيحدث بعد قليل فأتمنى ..فساعة تكون فى كلام الله تكون للغايه وعندى آية الصيام " يأيها الذين ءامنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " فالمعنى والمراد : غايتى من فرض الصيام عليكم أن تخرجوا من هذا الصيام على التقوى أى أن الغايه العُظمى أو المُثلى أن نخرج من شهر الصيام على التقوى ..التقوى التى هى عِلّة فهم الكتاب " ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين " فالكتاب لا يهدى إلا المتقى ، والصيام صانع للتقوى فهناك روابط بين التقوى التى نخرج من الصيام عليها مع قول الحق " شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس.." وعندما يكتمل القرآن يصبح كتاب والكتاب لا يهدى إلا المتقين ..هذا المثلث وهذه العلاقه الثلاثيه ( صيام وقرآن وتقوى ) أو صيام وتقوى وقرآن ..الصيام يصنع التقوى والتقوى توجهك الى هداية الكتاب " ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين " فصيام صانع للتقوى وقرآن أنزله الله فى شهر الصيام ويكتمل القرآن ويصبح كتاب فلا يهدى الا من اتقى ..علاقات اسأل الله ان نكون منها وفيها " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون " " الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم " " يأيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون " سأقول ملحوظه واحده على منهج العبوديه ..القرآن منهج العباده ، عندما نزل القرآن نزل بترتيب يختلف عن ترتيب الكتاب فأول القرآن اقرأ وأول الكتاب الفاتحه ، وقديما حاولنا ان نفهم بعض الناس ان الكلمه عندما تختلف فى كتاب الله تبارك وتعالى لابد وان يختلف المعنى ، ولكن بعض المفسرين والعلماء يقول القرآن ويطلقه على الكتاب وانه لا يوجد فرق بين القرآن والكتاب ..هذا لا يمكن ، فى النص القرآنى طالما اختلف المبنى يختلف معه المعنى فالقرآن جزء الكتاب والكتاب كل القرآن أول القرآن " اقرأ باسم ربك الذى خلق " عندما تبحث عنها فى الكتاب الذى هو كل القرآن هذا المصحف الذى هو بين يديك الذى لا يقرؤه بعضنا الا فى رمضان والحمد لله هذه نعمه وارجوا ان تكون بدايه وانطلاقه لكن لا نتوقف عن قرائته بعد رمضان .
عندما نفتح الكتاب نجد الفاتحه وعندما تبحث عن " اقرأ " تجدها فى الجزء الـ 30 فترتيب النزول غير ترتيب الكتاب ، المبدع فى هذا المنهج انك لو سألت أحدا تريد أن تعرض منهج العبوديه فكيف يكون الطريق ؟ فيقول لك الاول " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " وبعد ذلك " الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم " ثم " يأيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم ..." لكن تجد منطقا غريبا عجيبا فى هذا الكتاب فأول كلمه فى الكتاب عن العباده والعبوديه ..أول كلمه .." اياك نعبد " افتح الكتاب تجدها ، ابحث " بسم الله الرحمن الرحيم*الحمد لله رب العالمين *الرحمن الرحيم " لا تجد ثم تابع " مالك يوم الدين " فتجدها " اياك نعبد واياك نستعين "
لذلك عندما اخترت العنوان هذا العام قلت " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " توقيعها منّا " اياك نعبد واياك نستعين "وذُكرت قبل " يأيها الناس اعبدوا ربكم " لكن لمّا ذُكِرت " اياك نعبد " لم تُذكر وحدها ليست " اياك نعبد اهدنا الصراط .." لا ، انما " اياك نعبد واياك نستعين " بمعنى : دون استعانتك بالله على العباده لن تحصل هذه العباده ، فعندما يقول " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون " هو صحيح خلقنا وطلب منّا العباده ولكنه يسرها لمن اراد ، لذلك اسمع " إياك نعبد وإياك نستعين " فإذا أعاننا الله تبارك وتعالى عبدناه على مراده فينا ..
ومن هنا ..يجب ان نقف اليوم عند هذا المنطق المبدع " اياك نعبد " وأكرر أن العبوديه علاقه بين الخالق والمخلوق والتى يجب أن تمضى على مراد الخالق واياك ان تمضى على هوى المخلوق " بل اتبع الذين ظلموا أهوائهم بغير علم فمن يهدى من أضل الله وما لهم من ناصرين " .
أعود بكم مسرعا الى قالة " اياك نعبد واياك نستعين " ...اللهم إياك نعبد..اللهم إنّا إياك نستعين ..اللهم أعِنّا على عبادتك على مرادك فينا انك ولى ذلك والقادر عليه .. أقول قولى هذا وأستغفر الله العظيم لى ولكم.. القاكم ان شاء الله فى الحلقه القادمه ..استودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه ..سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .
avatar
نور الايمان محمد
 
 

البلد / الدوله : مصر
عدد المساهمات : 13
--------
تاريخ التسجيل : 22/06/2012
العمر : 29
العمل : معيده

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى