معاني حول المشيئة الإلهية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

معاني حول المشيئة الإلهية

مُساهمة  niesoo nie في الخميس يونيو 21, 2012 11:10 pm


طريق الهداية - حلقة خاصة حول ليلة النصف من شعبان

ما المقصود في قوله تعالى { إن الله يهدي من يشاء } فهل من يشاء تعني من يشاء الهداية أو من يشاء الله أن يهديه ..؟
د / محمدهداية :
ما هي المشيئة ..؟ أن تشاء أنت أم أن يشاء الله تبارك وتعالى ..؟! لو فكّرنا في توقيع الإرادات " المشيئة إرادة " أيهما أبلغ { إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا }
تقرّبنا إلى مشيئة الله جاءت نصّاً في القرآن .. القرآن ككتاب يوصّف الله تعالى توقيعه على الناس قال عنه القرآن { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ } هذه المشيئة راجعة لنا ثم يقول تعالى { وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } يعني أن مشيئتنا تأتي سلباً كانت أم إيجاباً تحت مشيئة الله تعالى ..
الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يقول لنا شيئاً هل نأخذه أو نفكّر فيه ونسأله عنه ..؟
نحن نصدّق الرسول عليه الصلاة والسلام في كل ما يقول كما فعل الصديق قال: " إن كان محمد قد قال فقد صدق " وطالما أن محمداً قد قال لا أفكّر وأصدّقه .. يجب أن نُسلم لله تعالى أنا لي إرادة والله تعالى له إرادة ولا وجه للمقارنة بينهما ! الله تعالى يقول ( { وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم كلن ساعة يرتقي في الإيمان ويعمل شيئاً يرضي الله تعالى يذكّر نفسه والأمّة " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " أرجعها إلى الله عز وجلّ .. أقصى درجات الإيمان لولا هداية الله لما اهتدينا .. والله تعالى حسماً للأمر أنزلها في الكتاب التزاماً وتصريحاً { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } نفى الهداية هنا وأثبتها في آية أخرى { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } أثبت له الهداية بمعنى الإرشاد إلى الطريق لكن حتى أسمع كلاماً أو لا أحتاج إلى هداية الله عزّ وجلّ هذه هداية الدلالة أمشي وراء رسول الله بهداية الله والتوقيع والقبول عند الله تعالى وحده ..
لا نقول مشيئة الإنسان لأن مشيئة الإنسان لا تساوي شيئاً أمام مشيئة الله تعالى .
فالهداية أنواع .. هداية الدلالة الرسول يدلنا على الطريق ونحن نمشي وراءه بهداية الله تعالى للقلب لاتّباع محمد عليه السلام وفي الحديث القدسي " يا عبدي أنت تريد وأنا أريد فإذا رضيت بما أريد أعطيتك ما تريد ولو آجلاً ولو كفرت بما أريد منعتك ما تريد "
قال تعالى { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ } الله تعالى حوّل القِبلة لهدف وقوله { إِلَّا لِنَعْلَمَ } الله تعالى يعلم ولكن معناها في الآية إلاّ لنعلم علم إظهار علمنا على مرأى ومسمع من الناس أن هناك من يتّبع الرسول ومن يتقلب على عقبيه لذلك لما قال { يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } أي من يشاء الله تعالى هدايته ..

....


الدين القيم - الحلقة 30


من نقاط العقيدة لا بد أن يستقر في عقيدتك أن لله مشيئة لا تُرد وأن لك مشيئة من باطن مشيئة الله تبارك وتعالى ..
يجب أن يستقر في عقيدتك أن الله تبارك وتعالى يعلم كل شيء وأن الله تبارك وتعالى قضى كل شيء أزلاً وأن القدر هو تحقق هذا القضاء بمشيئة الله تبارك وتعالى .. وأن لك أنت مشيئة لكنها من باطن مشيئة الله فأنت تسعى بمشيئتك والله تعالى يوفقك بإرادته ومشيئته يوفقك إلى هذا الأمر ..
في توصيف القرآن بالقرآن يقول تعالى { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ } هذه مشيئتكم أنتم ..
ثم قال { وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } أي أنا جئت مسلماً بفضل الله فقل الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة والذي لم يخلق مسلماً لم يُظلم لأنه سيأتي من هؤلاء من يسلم فتقوم الحجة على الباقين إذن المسألة تمشي على مراد الله الرجل الذي أسلم جاء بمشيئته التي هي من باطن مشيئة الله تعالى ولذلك الذي يجد نفسه في نعمة فليبادر بحمد الله تبارك وتعالى " الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة " .. القضاء ما قضى الله به أولاً .. والقدر وقوع القضاء في اللحظة التي قضى بها الله .
ولذلك في حديث الرسولصلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة أول ما خلق الله القلم وقال له اكتب قال ما أكتب .. ؟ قال ما كان ما سيكون إلى يوم القيامة " إذاَ كل شيء قـُضيَ عند الله ثم يتحقق هذا القضاء بوقوع القدر لهذا يجب أن نفهم مسألة { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ } البعض يقول إذاً نحن ظـُلمنا ! كلا أنت لديك إرادة هي من باطن إرادة الله تعالى لكنك أنت لا تعلم هذا أنت توجهت بإرادتك على مراد الله { وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ } { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } كل انسان يعمل الذي يريده بمشيئته التي هي بتوفيق مشيئة الله تبارك وتعالى ولذلك اسمعوا الآية { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ } لم يقل ظالم ..! لأن العبيد من عهد آدم إلى يوم القيامة عدد كبير ضعّف الله الفعل لينفي الظلم .

....

التوبة والإستغفار 58

المولى تعالى قبل أن يخلق تتوجه الإرادة إلى شيء { إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون } ( كن ) على وقع الكينونة تقع على شيء فهل يمكن أن يفاجأ الإله بأن فلان اهتدى .. ؟ بالطبع لا.. لأن من صفاته تعالى المهيمن القيوم وعلمه أزلي .. هذا الإله الحق لا يعبد إلا بإرادته ولا يعصى إلا بعلمه .. نضرب مثالاً : فرعون قال أنا إله وهذه الأنهار تجري من تحتي لم يكن يعرف من يعصيه ومن يطيعه ومن كان ينحني له من الممكن ألا يكون يحبه ..!
لكن الإله الحق ساعة يُعبد يعبد بإرادة الله تعالى والذي يعصي يعصي بعلم الله تعالى بل وبإرادته .. فساعة يعبد الله يعبد على إرادته والعاصي عصاه بعلمه تعالى وبإرادته .. في الحديث " فمن وجد خيراً فليحمد الله " وفي الجنة يقول أهلها ( الحمد الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) والذي في النار عرف مقابل هذا . لو لم يرد الله تعالى أن يهدينا ما هدانا .. في قوله تعالى في المنافقين قصة كبيرة ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ) المرض كان عندهم فزادهم الله تعالى مرضاً .. وهذا رد على الذي يقول أن الله تعالى لم يهديه .. قال تعالى { إنهم فتية آمنوا بربهم فزدناهم هدى } وقال تعالى { مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا } وهو يسعى إياه أن يقول : أنا ! بل يقول : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة فإسلامي أنا وساعة قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أحمد الله تعالى على هذه النعمة. هذه الهداية مرجعها إلى الله تبارك وتعالى ولذلك قال تعالى { كلكم ضال إلا من هديته } والهداية هنا تبدأ باصطفاء الأنبياء والمرسلين الذين سيصبحوا رسلاً أي هناك من أرسلهم وهم سيكونوا ناقلي الرسالة والدين إلى الأرض ويحتاجون إلى من ينقل لهم عن الله تعالى فكان أمين الوحي جبريل عليه السلام الأمر كله بالنقل من الله تعالى إلى أمين وحي السماء ومن أمين وحي السماء إلى الأنبياء .. فكأني بالله تبارك وتعالى يقول ما كان الأنبياء قادرون على أن يأخذوا من الله تعالى مباشرة ، ساعة اختلى رسول الله في الغار كان وحده يتدبر ويتفكر وهذا طلب والله تعالى صاحب الفضل الأول فلا يعبد إلا بإرادته ولا يعصى إلا بعلمه وهذه قضية يجب أن نؤمن بها ولذلك قال تعالى {كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم } استهدوني أي اطلبوا الهداية مني لا تطلبوها من أحد آخر لأنه سيكون ضلال وشرك فلا نذهب إلى شيخ وإنما نطلب الهداية مباشرة من الله تعالى ولذلك قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ساعة وجهه إلى هذه النقطة قال { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب } إرادته تعالى ومشيئته أنه قريب لكن ليس عن طريق أحد حتى محمدعليه السلام كل أسئلة القرآن جاءت إما على صيغة ( قل ) أو ( فقل ) لما يقول تعالى للرسول ( قل ) يعني أن السؤال قد سئل وإذا قال ( فقل ) يعني السؤال لم يسأل بعد وإنما سيُسأل .. ولما قال { وإذا سألك عبادي عني } لم يقل : فقل أو قل وإنما قال ( فإني قريب ) فالله تعالى قريب من العباد وقريب من العبيد إذا أرادوا أن يعودوا إلى الله تعالى . قال تعالى { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم } بمجرد أن تخرج من العبيدية إلى العبادية ستجد الله تعالى قريب ورحيم لأنك نويت .. لم يقل : يا عبادي الذي أخطأوا وإنما قال : أسرفوا .. من المسرف .. ؟ الذي ينفق بشكل كبير بوعي أو غير وعي .. هؤلاء أسرفوا في البعد عن الله والضلال .. قال تعالى لهؤلاء { لاتقنطوا من رحمة الله } والشيطان يُقنط الإنسان من رحمة الله { بلى من كسب سيئة وأحاطت به } .

قصص القرآن الحلقة 15

{ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله}
مشيئة الرب مقدمة وسابقة ومهيمنة على مشيئة العبد { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء }
هناك فرق بين هداية الدلالة وهداية المعونة .. هداية الدلالة أن تدل شخصاً على الطريق .. وهداية المعونة أن تأخذه معك وتوصله إلى المكان الذي يريد ..
الله تعالى أثبت الهداية المطلقة لنفسه { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء } وأثبتها للرسول صلى الله عليه وسلم { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } هداية محمد صلى الله عليه وسلم هداية دلالة .. وهداية المعونة من الله تعالى .



avatar
niesoo nie
 
 

البلد / الدوله : فلسطين
عدد المساهمات : 99
وسام التميز
تاريخ التسجيل : 17/09/2011
العمل : مشروع خاص

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى