أهم ما جاء في حلقة الدولة الدينية .. والدولة المدنية من برنامج مصر النهاردة يستضيف فضيلة الدكتور محمد هداية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أهم ما جاء في حلقة الدولة الدينية .. والدولة المدنية من برنامج مصر النهاردة يستضيف فضيلة الدكتور محمد هداية

مُساهمة  niesoo nie في الأربعاء نوفمبر 09, 2011 1:48 pm

المقدم : ماذا تعني الدولة الدينية ؟ وهل ستحكمنا بالشرع وتلغي القوانين .. ؟ وهل الدولة المدنية هي دولة كفار وتبيح كل شيء وتلغي الدين .. ؟ المفاهيم غائبة وتخيف ! ومتى في الإسلام كنا نستطيع القول هذه هي الدولة الدينية .. وهذه هي مواصفاتها ؟؟

د / هداية : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ياربنا تسليماً كثيراً وبعد .
الكلام بدون فهم يخيف ويبدأ الهجوم على كلمة الدولة الدينية ؛ والهجوم من الطرف الآخر على الدولة المدنية .. القضية في تعريف ما هي الدولة .. ما هي كلمة سياسة .. ! كلمة مدني .. ! كلمة دين .. !
فلنمسك في البداية كلمة دين .. وأنا أرى أنه من حوالي مئة وخمسين إلى مئتين سنة بدأ الخلط بين الدين والديانة ! ومن هنا أتى الخوف الذي تتكلم عليه حضرتك .. الدين كلمة إذا نظرنا فيها في القرآن وهو المصدر الرئيسي ؛ والأساسي والأول للتشريع .. لن تجد أبداً كلمة أديان ! .. لا جمع لهذه الكلمة من لفظها ؛ تجد الكلمة دائما مفردة .. ديــن .. لا تجد كلمة أديان ؛ في حين أن كثيرون من علمائنا وشيوخنا يستخدمون كلمة الأديان السماوية ؛ وهذا إستخدام خاطئ , بنيت عليه الفكرة الخاطئة ؛ فالنصرانية مثلا ً ديانة وليست دين ؛ اليهودية ديانة وليست دين ؛ .. محمد صلى الله عليه وسلم ديانة .. الكل دينه الإسلام .
يعني النصراني توصيفه اللغوي السليم .. مسلم نصراني ؛ اليهودي .. مسلم يهودي ؛ أنا مسلم مسلم ؛ وهذا معنى قول الحق تبارك وتعالى { إن الدين عند الله الإسلام } هذه الآية تخدم النصراني واليهودي قبل المسلم عندي ! يعني معهم ( انا بتكلم الكلمات اللي تشيل الرعب ) عندما أفهم أنا أن اليهودي ديانة دينها الإسلام ؛ اصبح كلمة دين هنا عبارة عن ( الشرع العام ) ليست الديانة وليس الخليفة والحاكم .. هذه ليست بعد . أصبحت كلمة دين هنا الشرع . الشرع ماذا ؟ .. إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ( .. باختصار )
الحاكم في الدولة المدنية اللي هم (حابينها )وهم من ! سامحني ..( اللي هم مش فاهمين ) أي يريدون حاكم دولة ماذا ؟! مدنية .. أي ليس له مرجعية دينية ! أي أن الغاية لديه تبرر الوسيلة ؟! .. إذن مايفعله القذافي صح !

المقدم : هل القذافي هو نموذج الدولة المدنية ؟!

د / هداية : نموذج المدنية المطلقة .. ليس هناك دين ليس هناك مرجعية دينية .. أنا عندي الغاية تبرر الوسيلة ؛ أنا أضرب حضرتك كي أحكمك ! أنا أتحدث وقائع .
لكن عندما يأتي لي حاكم مدني له مرجعية دينية , على الأقل سيكون لدي نفس لوامة ؛ لدي الآية التي ذكرتها ساعة قال : إن الله يأمر بالعدل , هل قال بين من ومن ! أم هو يأمر الأستاذ خيري بالعدل ! .. بين المسلمين والمسلمين ؛ بين المسلمين والنصارى .. بين النصارى والنصارى ..بين اليهود واليهود ؛ انت حاكم أمرك الله بالعدل ؛ الآية مطلقة . إذن كلمة مدنية ؛ دينية .. الفيصل هو ليس في الألفاظ ! ليس في التسمية ! .. أنا عندي الفيصل هنا الحاكم ماذا سيفعل ؟ ساعة يولى حاكم له مرجعية دينية يخشى الله تبارك وتعالى ؛ والله يأمره بالعدل ويأمره بالإحسان ؛ ويأمره بإيتاء ذي القربى وينهاه عن الفحشاء ... لم يقل بين من ومن ! فعندما يأتي له نصراني ومسلم ماذا سيفعل ؟ ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾
؛ حتعدل بين الإثنين .
ما أريد قوله أنه في الشريعة الإسلامية صيانة لكل الديانات ؛ وحفاظ على حقوق كل الديانات .. أنا سأدعك أنت تختار التسمية ؛ أنا اريد رجل يحكم بالعدل ويحكم بالحرية ويطبق الديمقراطية ويطبق الكلمات بمعناها وليس باسمها .
إن فكرة الدولة الدينية بالمعنى الذي تخشاه الناس هذا مرفوض حتى لدينا ؛ بسبب اننا نفهم جيداً ان ساعة دخل الإسلام مصر دخل على كيان موجود .. النصارى كانوا موجودين واليهود كانوا موجودين .

المقدم : ماهي المرحلة في التاريخ الإسلامي منذ ظهور الرسالة وظهور سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كنا نستطيع القول أن هذه دولة دينية ؟ إمتدت متى ؟

د / هداية : .. لازال الرعب موجود من كلمة دينية مع احترامي الكامل للجميع ؛ السؤال جميل جدا في نقطة أننا سنصل للرسول .. كانت دولة مدنية ؟! يعني ساعة أسس محمد ابن عبد الله < هذا كلام بعيد عن أي شيء آخر .. دين فقط > ساعة أسس الدولة في المدينة .. مدنية ؟! .. لأ .. كانت دولة دينية ؛ ولكن مدنية ؛ انا قلت في البداية الأسماء تخيف الناس ؛ إبعد عن الإسم وافهم المسمى ؛ الإسم سبب الرعب لكن المسمى مضبوط ؛ يعني الفكرة في ماذا ؟ محمد ابن عبدالله كان رئيس دولة أم لا ؟

المقدم : .. طبعاً ..

د / هداية : طبعاً هذه جميلة جداً ؛ اسمع التي ستأتي ! كانت دولة ماذا ؟ دينية ! أم مدنية ؟! .. اسمع حديث عمرك ما سمعته .. أنا أرد على أحد اليوم كان يقول أصل كلمة سياسة لم تأتي في القرآن ! .. وهذا ضرب من الخبل ! .. لم تأت ؛ أنا أعلم , ولكن كلمة عقيدة لم تأتي في القرآن أيضاً ؛ كلمة عقيدة أتحدى أن يأتي بها أحد من آية ! لكن خواتيم البقرة ماذا ؟! .. عقيدة { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَ.. } هذه عقيدة ؛ هذه فحوى العقيدة , لكن كلمة عقيدة لم تذكر ! كلمة فضيلة , مارأي حضرتك بها ؟ كلمة فضيلة لم تأت في القرآن ! أنت ترفض الفضيلة ؟! أم تسعى اليها .!؟
السياسة كلمة لم تذكر في القرآن لكن أتت .. أين اتت ؟ اسمع هذه.. في الفكر الإسلامي ؛ في الآيات { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ .. } .. ماهذه ؟! .. سياسة .. سياسة هاهي ! .. { وَتَنْزِعُ.. } أعتقدان هذا ماهو حاصل الآن ! { وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ .. } لا يدع ! تنزع الملك هذه سياسة ؛ السياسة ياسادة ليست كلمة لابد أن تكون قد أتت في القرآن !
سأحضرها لك من حديث ؛ وستستغرب الحديث وحديث بالبخاري ومسلم ( كانوا بنوا إسرائيل تسوسهم أنبياؤهم ) تسوسهم ماذا تعني ؟ تسوسهم .. سياسة ؛ كلمة سياسة وارجع إلى أي مرجع لغوي أساسها ماذا ؟ سَاسَ .. يَسُوس .. ِسياسةً .. للدواب . ومن سياسة الدواب مجازاً جاءت سياسة الشعوب ؛ ماالذي أريد أن أصل له ! ليس لك شأن بالإسم ؛ لا تخف من الإسم , ولكن أنظر إلى المضمون ؛ أي لاتخف من مسمى دولة دينية .

المقدم : ماهو ملمح الدولة التي تتحدث عنها ؟

د / هداية : .. الله أكبر .. دولة على رأسها حاكم يخشى الله ؟

المقدم : مسيحي أو مسلم !

د / هداية : الله يفتح عليك .. الله ينور عليك .. لا بد أن نصلح المفاهيم بما يرضي الله ؛ مسيحي أو مسلم ؛ ولن أتحدث عن مصر , سأذهب إلى لبنان .. الأستاذ خيري رمضان .. ورد علي بما يرضي الله ؛ مخافة الله فقط رد علي , أنت عندما تعرف أن على رأس لبنان رجل نصراني يخاف الله .. ستطمئن أم لا ؟!

المقدم : طبعاً

د / هداية : الله يفتح عليك وأنت ذاهب لتزورهم ستطمئن ؛ هاهو مثال الدولة .
عندما ذهب المسلمون إلى النجاشي وحاول الناس أن يوقعوا بين النجاشي وبينهم ؛ هل استطاعوا ؟ ! لا .. لأنه حاكم عادل ؛ هذا هو الحاكم ؛ لا نصراني .. والله العظيم لا أجامل ؛ وأنت هل تعرف عني أني اجامل ! .. لا نصراني ؛ ولا يهودي ؛ ولا مسلم يفرق معايا لو كان يخشى الله .. الفرق هنا سيكون أين ؟ وهذه الكلمة لابد أن أقولها اليوم ؛ وهذه الفتوى حقيقة أنا لا أجامل ؛ الفرق هنا في الأغلبية والأقلية .. والأقلية أقلية عدد وليست أقلية حق ؛ لابد للمسلم أن يتكلم بمايرضي الله ؛ العشرة مليون نصراني بمصر في العدد يساوا السبعين مليون !! .. لأ هذا ضرب من الخبل ؛ يساوا عشرة مليون مسلم ؛ لهم مالهم ؛ وعليهم ما عليهم .. الأقلية ياسادة مش حقوق ! الأقلية عدد , يعني العشرة مليون نصراني أمام الأستاذ خيري يساوا ماذا ؟ عشرة مليون مسلم ؛ هؤلاء لهم مالهم ؛ وهؤلاء عليهم ما عليهم ؛ أي مواطنون مصريون كلهم .
أنت الآن على هذا الكرسي وسنعتبره كرسي الرئاسة ؛ ولو أن كل الناس هنا يعلمون أن الأستاذ خيري هو الرجل الذي يخاف الله ؛ خيري ذهب واتى بطرس .. فاهم ما أقصده ! طالما نحن نختار أحد يخشى الله .. النصراني والمسلم ؛واليهودي والمسلم سيكون ماذا ؟ سيكون مطمئن ؛ أنا ضربت مثال بلبنان لو نحن الإثنان مسافران وأتى شخص وقال لنا خذو حذركم الرئيس هناك لا يخاف الله ؛ سنذهب !؟ سنخاف أن نذهب ؛ كما حدث في عصر الإسلام مع النجاشي الوقيعة نجحت ؟! ِلم لـَم تنجح ! لأن الرجل قال جملة رهيبة ؛ قال لهم : ( إن لم يكن هذا بدين فهو في خُلق الناس حسن ) إذاً أنا في النهاية لدي الدولة مدنية أو دينية .. قل أي إسم ؛ أنا لو رجل واعي سأقول لك لا تلف وتدور علي , أعطني مقدمات , صح ؟ ماهي المقومات ؟ رئيس على الرأس يخشى الله تبارك وتعالى ؛ عندما نقول رأي يسمعنا ! عندما تنطرح فكرة ينزل عليها يوافق عليها ؛ويمشي مع الأغلبية ؛ ما حدث في الثورة كان نتيجة ماذا ؟! ِلم قامت الثورة ؟! فساد وظلم ولا أحد يسمع ؛ هل من المنطق أن تكون السياسة بأن أدع الآخرين يقولوا ما يريدون وأنا أفعل ما أريد !! هل هذه هي الديمقراطية ؟ أن تقول أم تتمتع ! هذه ليست حرية الحياة .. أنا أريد ان أعيش في ديمقراطية ؛ وفكرة الدولة الدينية بمفهوم الدولة الدينية لا يمكن أن يكون موجود في مصر بالفكرة التي قلتها أنا لما دخل الإسلام مصر وجد نصارى ويهود ؛ اسلم من أسلم .
كلمة قبطي ماذا تعني ؟ .. على فكرة هذه الكلمة لا تعني الديانة ! تعني الجنسية ؛ أنا قبطي مسلم ؛ وجورج أخويا قبطي نصراني
أي أنا مصري مسلم وهو مصري نصراني ؛ أنا كإسلام لدي كتابي مرجعيتي القرآن .. يأمرني أن الله يأمر بالعدل ؛ لم يقل بين من ومن ! أنا مأمور بالعدل المطلق .

المقدم : الذي يحكم بيننا جميعاً كمواطنين .. من ؟!

د / هداية : الدستور .. الدستور مبادئ وحنعمل منه القانون ؛ بدليل نقطة مهمة جدا , لوأنتم تقولون دولة مدنية .. مدنية .. مدنية ؛ إذا الدينية ِلم نتكلم فيها ؟! هذا المرجعية ؛ دولة سمها كما تسميها ؛ المرجعية الدينية فيها لدين الله الأول الإسلام ؛ يحمي النصراني قبل المسلم ؛ وأنا لا أجامل ولا أعرف أجامل ؛ هذا هو فكر الإسلام الحق . المقولة التي قيلت وراجت : لاسياسة في الدين ولا دين في السياسة ! هذا ضرب من الخبل ! سياسة من غير دين تعني فوضى ؛ ودين بلا كلمة تسوسهم أنبياؤهم التي قالها الرسول .. أنا اريد من الناس أن تراجع ورائي البخاري ومسلم هذا حديث صحيح (( كانت بنو إسرائيل تسوسهم أنبياؤهم ؛ كلما هلك نبي خلفه نبي )) واسمع الرسول ماذا يقول : وأنا لانبي بعدي ؛ لكن سيكون خلفاء ؛ خلفاء لمن ؟ للرسول .. ماذا يطبقون ؟ .. قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ؛ هل ظلم محمد ابن عبدالله عبداً قط ؟ هل عرف محمد الظلم ؟ عمر ابن الخطاب عندما رأى رجل يهودي لا يستطيع أن يعبر الشارع .. متعب .. هذا كان يدفع الجزية ! أخذه من يده وأعطاه لأمين بيت المال وقال له : ( أنظر هذا وذربائه عار علينا أن نأكل شبابهم ونرمي شيبتهم ) يعني قال له هذا لا يؤخذ منه جزية مرة أخرى وتصرف عليه .. يهودي ..! مش نصراني ! شريكي .. النصارى في مصر شُركاء وطن ؛ ليس أقلية ! والكلام الفارغ الذي نسمعه .

المقدم : هذا إستناد إلى شريعة أم مجموعة من الأخلاق ؟

د / هداية : شريعة .. شريعة .. شريعة

المقدم : ومن ليس لديه هذه الشريعة لا يستطيع أن يحكم بمجموعات أخلاق تؤدي إلى هذا ؟

د / هداية : الأخلاق مرجعها الدين ؛ أنظر أنا قلت كلمة لو فهمناها سنرتاح .. ( النصراني مسلم ) النصراني الذي قال.. يعني تخيل وهب أن إنسان عايش من عهد آدم

لغاية اليوم ..

المقدم : لا أريد أن أختصر المسألة في النصراني..

د / هداية : لا .. أنا سأقول نصراني .. يهودي .. ونوحي ؛ ومسلم ؛ كل هذا مسلم دينه الإسلام الذي هو .. التسليم لكل شريعة وديانة تأتي من السماء إلى الأرض .. تشك ؟! .. إذا الذي قال أشهد أن لا إله إلا الله وان نوح رسول الله .. هذا ما اسمه ! مسلم ؛ أسلم ؛ وأن موسى رسول الله ؛ وان عيسى رسول الله ؛ إسمع هذه الآية وأنت ستعرف أننا ما فهمنا شيء { شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ } يكلم أمة محمد شرع لكم من الأديان ؟!! لا .. من الدين ( وسترى اصبعي سيبقى مرفوع هكذا ) { مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } الجملة القادمة تبين لك المشكلة أين ! { كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ } ماهو ؟ الإسلام .. يعني النصراني ؛ اليهودي ؛ المسلم .. مرجعيتهم ماذا في الأصل ؟ .. كلنا نعيش بماذا ؟ نعيش في الدنيا هكذا بماذا ؟! يا إما كما قلت حضرتك .. يا بمجموعة أخلاق ؛ يا مجموعة ديانات ؛ يا بفكرة .. يعني حتى لا اظلم جاري .. لا اظلم .. لا بد ان يكون لي مرجعية ..! ماهي مرجعيتي ؟ أخلاق ؟! تريد أن تسميها اخلاق ! أتفق ؛ إذاً لابد لكل مدنية مرجعية ؛ تريد أن تسميها .. س .. ص .. ع .. سميها كما تريد ؛ ولكن في مرجعية أم لا ؟! وغير متصور وجود دولة دينية في بلد فيها الديانات الثلاثة ؛ أريد أن أسأل حضرتك سؤال يبين ايه الإختلاف ! لو الآن في انتخابات مجلس الشعب عندما يترشح واحد نصراني وفوجئت أنت بإسم كوهين مثلا ً في شبرا مثلا ً ؛ ماذا ستفعل أنت ياأستاذ خيري ؟ ماذا ستقول ؟ أليس مصري ؟!

المقدم : نعم سيكون معياري ماذا يفعل

د / هداية : لو ان مثلا ً محمد هداية رجل متطرف قليلا ً وقال لك ماكوهين هذا ؟! من أين جاء ؟ ماذا ستقول لي أنت ؟

المقدم : يا اخي مصري

د / هداية : مصري .. الخوف في الأشخاص وليس في المرجعية صدقني
عندما تضع أنت دستور ؛ نحن الثلاثة جلسنا وإتفقنا على وضع دستور ؛ نحن الثلاثة فقط ؛ ونحن نضع الدستور تعبنا وفكرنا في كل كلمة ( من كان يقول لك الدستور ياخذ شهر ؛ ده لعب عيال بقى !) عندما ياخذ منا سنتين ؛ ونطلع دستور قوي . أستاذ خيري وهو نائم سأقول له ( إصحى لأحسن في واحد جه ؛ حيقولي ايه ماييجي واللي يجي ييجي ! ياأستاذ خيري اصحى .. ياعم نام ما أنا حطيت ايه ! )
أنا لست قلق لماذا ؟ حضرتك تقول مدنية .. مدنية .. مدنية .. وانا ساكت لماذا ؟ لأني عارف ان في النهاية هوالأستاذ خيري سيكون له مرجعية ؛ أي أنت عندما تقول سنعمل دستور أليس كذلك ؟ المادة الثانية في الدستور ماهي عندك ؟ مرجعيتك

المقدم : انا لا أرى مبررلطرحها والنقاش حولها لأنها لم تسبب أزمة

د / هداية : على الإطلاق .. هل تعلم لماذا لم تعترض الكنيسة على ذلك .؟ لأنها فاهمة ؛ أنا أرى أن البابا شنودة عندما تكلم في هذه النقطة كان فاهم ؛ أقول لك لماذا البابا شنودة أيد المادة الثانية على مر السنين ؟ لأن هذا الرجل فاهم شيء واحد أنك تقول اللغة العربية هي اللغة الرسمية ؛ والبابا شنودة يتكلم عربي لا يتكلم القبطية ! هذه غير موجودة , والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي وليست الوحيد ؛ بدليل لديك اليوم إيران لو أنا قتلت أحد مثلا ً بم ستعاقبني ؟! بالقانون الجنائي الفرنسي .. ولكن أيضاً القانون الجنائي الفرنسي عندما دخل مصر أخذ قليل من الشريعة , التي هي الإعدام (علشان القصاص) لم يأت بكلمة دينية ولكن أتى بكلمة مرجعية ؛ أي وأنت تقول فرنساوي .. فرنساوي جنائي , أو فرنساوي انجليزي ؛ مرجعية خيري رمضان ماهي ؟ إسلامية ؛ دينية ؛ صح ؟.. النصراني الذي يقتل والمسلم الذي يقتل يطبق عليه القانون ذو أي مرجعية ؟ الذي مرجعيته دينية ؛ فماذا أقول أنا ! بماأن هذا نصراني أعدمه إذاً ؛ ومادام هذا .. لا نرى هذه الجزئية .. العدالة ماذا ؟ معصوبة . هذه هي التي تطمئن ؛ أنا أعيش في دولة المرجعية الدينية فيها مرجعية لها أصول ؛ دولة مدنية لها مرجعية دينية . ليست غير متصور كلمة دينية ! أنت في بلد فيها ديانات ؛ مرجعيتك الدينية فيها إحترام غير وإحترام عقائد وشرائع الغير جاءت في الشريعة.
والمادة الثانية تراعي اليهودي والنصراني والمسلم ؛ أنا قلتها بالترتيب ِلم ؟ أنا قلتها بترتيب وجود الديانات ؛ أنا أقول تراعي ماذا ؟ سأقول لك على موضوع حصل معي بالأحداث : كلمني شاب وكانت الشرطة قدانسحبت وقال لي : نحن الآن أمام المعبد اليهودي ولايوجد أحد هل نحرقه ؟.. قلت له : لا .. أنت تقف تحميه ؛ عار عليك لو طوبة خدشت زجاج ؛ألست أنت أمنت اليهودي يبنيه ! وسمحت له يعبد ربه على هوايته هو وشرعه هو .. غلط صح هذه ليست لي . أنا مأمنه في بلدي هذا أنا أدخلته ؛ هل يصح أن اذهب إسرائيل لكي أزور المسجد الأقصى ( قلت له هذا على الهاتف بسرعة طبعاً ) ثم بعد أن أدخل يقتلني داخل المسجد الأقصى ! قال لي : لا طبعاً ؛ قلت له : إذا إنتهى هذه كهذه .
مايحكمنا هو الدستور والقانون والشريعة الإسلامية التي تحترم كل الشرائع السابقة عليها وتعيش كل الشرائع في كنفها وما أؤكده بأن أي شيء سيحدث بعد خمسة وعشرين يناير سيكون أفضل بكثير من قبل خمسة وعشرين يناير ؛ وأطمن حضرتك مرة أخرى والسادة المشاهدين .. حتى لو تنازعنا دعوهم ؛ يعني النزاع سيصحح نفسه والدنيا ستسير ؛ طالما أنت أرسيت قواعد سليمة ووضعت دستور صح ؛ كالمثال الذي قلته سننام أنا وأنت مطمئنين بأن أي أحد سيأتي سيطبق صح ؛ ومن خلال مفهوم المواطنة ؛هذا هو الأساس .


avatar
niesoo nie
 
 

البلد / الدوله : فلسطين
عدد المساهمات : 99
وسام التميز
تاريخ التسجيل : 17/09/2011
العمل : مشروع خاص

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى