(( تلخيص للحلقة الخاصة بالحج لفضيلة الدكتور محمد هداية ))

اذهب الى الأسفل

(( تلخيص للحلقة الخاصة بالحج لفضيلة الدكتور محمد هداية ))

مُساهمة  niesoo nie في الجمعة أكتوبر 28, 2011 8:10 pm


-أن المولى عز وجل ما فرض أركان الإسلام إلا عبادة تقيم المعاملات. كل ركن من أركان الإسلام هو عبادة لكن ليس لمجرد التعبد إنما هي إقامة الدنيا والحياة والشعائر والمعاملات كلٌ متكامل وكل عبادة لها حكمة وهدف, فكلمة من استطاع إليه سبيلا تضمنت المكان والزمان وأمور كثيرة جدًا في الفريضة وأصبحت عند الاستطاعة
--إذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت) - أن الناس كانت تعتقد أن ابراهيم عليه السلام هو الذي بنى البيت
فكلمة بوأنا هنا تعني أرشدنا، كشفنا
- لم الحج؟! (أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا) كأني بالبيت ينفي الشرك؛ من يحج البيت على مراد الله لو كلٌ منا سأل نفسه لماذا أحج؟! وكانت الإجابة لأجلس وأتسامر في عرفة ستكون مصيبة!.
الإجابة المشهورة التي نسمعها: أنا أحج لكي تُغفر لي ذنوبي.
إذا كانت هذة هي الغاية ماذا يفعل الفقير أو المريض الذي لا يستطيع الحج؟! فلو أنت تريد أن يغفر الله لك إستغفر الله وتب إلى الله توبة نصوحًا وأنت في مكانك،
-- (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ) هذه الآية يتم توقيعها من عهد آدم وابراهيم وإلى القرآن ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم المفترض أنني أفهم ما هو التطهير؟!
اختلفت ألفاظه بين ابراهيم وحده وابراهيم واسماعيل عليهما السلام؛ فعندما كان ابراهيم عليه السلام وحده قال (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)، ولما كان ابراهيم واسماعيل قال (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) لماذا تم زيادة العاكفين؟! لأنه في عهد ابراهيم حدث رفع القواعد فالتطهير حينها عبارة عن أن ابراهيم يزيل عوامل التعرية ويُظهر سقف البيت المتبقي، أما مع ابراهيم واسماعيل التطهير عبارة عن بناء أو رفع قواعد لذلك تم زيادة العاكفين لأن الإعتكاف يحتاج لمكان وجدار مثلًا لتسند ظهرك عليه، ولأن ابراهيم عليه السلام لا يستطيع رفع القواعد وحده لا بد أن يكون معه اسماعيل عليه السلام. إذن التطهير حتى في الألفاظ أعطى لك معنى (طهِّر)
التطهير أيضا هو تطهير المكان ورواد المكان من فتنة الشرك !. الذي يذهب إلى الحج ماذا يقول؟! يقول أنا ذاهب عند حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم!، لا بد أن تفهم أنت ذاهب لأداء فريضة الحج، وهل قال القرآن (وللرسول على الناس حج البيت)؟! (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ).

--ماذا بعد الحج؟! سأفترض أن الحاج ذاهب ليمسح الذنوب الفائتة، ماذا عن القادمة؟! فلماذا لا نسير على مراد الله تبارك وتعالى في الآيات؟! فالآية تضمن ما قبل وما بعد الحج. عندما أرجع من الحج وأنا أستوعب فكرة التوحيد وفكرة الشرك، ومدرك أن السرقة شرك والزنا شرك والرشوة شرك، وبدأت أفهم أشياء لم أكن أفهمها من المؤكد أن هذا سينفعني فيما سيأتي.
فما الحكمة من فرض الصلاة خمس مرات في اليوم في مقابل أن الحج مرة في العمر - ليس في العام - وأكرر في العمر؟! وما الحكمة من أن الرسول صلى الله عليه وسلم حج مرة واحدة؟! يرد شخص ويقول أنه مات، وهذه حكمة أخرى؛ لأنه إذا عاش سيقال مثلًا أنه عاش ولم يحج وستكون قضية لأنه قال (خذوا عني مناسككم) بما لها وما عليها أي بكل معانيها. النقطة الأهم ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حجته؟! هذا السؤال لم يُطرح (إني تركت فيكم ما إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تُسئلون فماذا أنتم قائلون) من منا يفكر في هذه الإجابة؟! قالوا: نشهد أنك قد أدّيت وبلّغت ووضّحت. أنا اليوم أعيش بأن الرسول وصَّل لي الرسالة وأنا أقوم بها،
-هل الرسول صلى الله عليه وسلم دعا وطلب من الصحابة أن يأمنوا على دعائه - لأن هذه من أخطر الأمور في الحج الآن أم أنه دعا في نفسه؟! دعا في سره وليس للناس وهكذا كل مسلم وكل صحابي حج مع الرسول صلى الله عليه وسلم , فلم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم إني داعٍ فأمِّنوا

--نحن عندنا إشكالية حتى اليوم في مسألة (مقام ابراهيم)
الناس اليوم اعتبرت أن مقام ابراهيم هو الحجر الذي وقف عليه وغاصت قدماه ، ولم يفكر أحد ما هو المقام وكيف أتخذه أنا مصلى؟!
(وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) هذا أمر إلهي، ولا يمكن أن يكون المقصود أن أتخذ من هذا المكان - الذي هو موضع قدم ابراهيم عليه السلام - مصلى مثل الذين يقولون أن تصلي وراءه ويكون هو بينك وبين الكعبة. هذا المُقام لماذا وقف عليه ابراهيم عليه السلام؟! ونريد أن نطهر العقيدة من كل ما يشوبها في هذا الموضوع فابراهيم وقف عليه لكي يرفع، في حين أنه لو كان اكتفى بمقدار طوله كان من يحاسبه هو الله سبحانه وتعالى وهذا مطلق معنى (فأتمهن) (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) لماذا كان ابراهيم أُمة عليه السلام؟! فعندما كان يُطلب منه أمر يؤديه على آخر حدود الأمر وليس حدوده هو، يعني لو كان يستطيع أن يُعلِّي المقام أكثر ليرفع أكثر لكن هذا كان آخر حدود البيت وليس حدوده هو عليه السلام. نأتي لمسألة المصلى، ماذا كان يفعل ابراهيم وهو واقف على المقام؟! كان يبني الكعبة التي هي البيت الذي هو قبلة الناس أي (المصلى) وهذا معنى (وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) أي من لازم معنى مقام ابراهيم، فالقرآن يريد أن ينبهنا إلى أن هذا المقام الذي وقف عليه ابراهيم عليه السلام ليبني الكعبة التي ستكون قبلة المسلمين في كل بقاع الأرض فيأمرنا بأن نأخذ من لازم معنى المقام أي الكعبة قبلة للصلاة لأن مصلى يعنى مكان الصلاة؛ وبالإتجاه تعني القبلة. فلا داعي إلى أن نتشدد في أن نصلي وراء المقام تحديدًا وعندنا ابن عباس وابن كثير قالوا بأن كل الكعبة مقام في هذه المسألة. هذا المقام في عهد عمر رضوان الله عليه كان ملاصقًا للكعبة فكان الناس يخصوه بقدسية معينة فأبعده عمر رضوان الله عليه عنها، ونجد أشخاصًا حتى الآن لا يطوفون إلا من ورائه - جعلوه من شعائر الله - وهو ليس من شعائر الله. والناس التي لا تصلي الركعتين إلا من ورائه هل هم بذلك اتخذوه مصلى؟! لا أنت لكي تتخذه مصلى لا بد أن تصلي فوقه، لكن نأخذ لازم المعنى لماذا وقف ابراهيم على هذا المقام؟! ليرفع الكعبة وليرفع القبلة فاتخذوا من لازم معنى المقام - أي وقفته - مصلى - أي قبلة لصلاتكم - وهذه من حكمة أنك تذهب للحج لترى البيت وعندما تذهب لأي مكان تصلي متوجها للبيت الذي رأيته، والذي لم يره كذلك يتخذه مصلى ويتجه إليه لأن الإتخاذ لا يشترط أن ترى.

--نريد أن نشرح الآن لماذا يقول المولى عز وجل (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا) وقبلها يقول (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)
أن الإيمان والكفر يكون سابق وقديم والذي يتجدد هو أفعال الشخص كذلك صاحب العقيدة السليمة لا تستطيع أن تغيرها أو تفسدها؛ لذلك قالت الآية إن الذين كفروا - قديمًا - ويصدون - أي أن الصدّ هو الذي يستمر ويتجدد ويحدث إلى اليوم يصدون عن سبيل الله (وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) أي وعن المسجد الحرام.

معنى (وَيَصُدُّونَ) فهم يصدون الناس عن سبيل الله وعن المسجد الحرام. (الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ) جعلنا للعاكف فيه والباد سواءٌ، العاكف: الذي من أهل مكة، والباد: هو الطارق الذي يأتي ويمشي بعد الحج،
أنك عندما تنظر للحجيج لا تستطيع أن تقول هذا مقيم وهذا باد أو ليس من أهل مكة بل الكل سواء، الله سبحانه وتعالى يغفر للجميع ولكل من دعا بصدق ليس هناك تمييز لصاحب المسجد - المسجد أي البيت أي البلد،
--تكرار الحج هناك بعض الآراء تقول أن الله تبارك وتعالى سيحاسب أولئك الذين أدوا فريضة الحج أكثر من مرة ويكررون السفر إلى الحج كل عام وهذه الأموال تقدر بالملايين بل بالمليارات وفي المقابل يوجد من أبناء الأمة الإسلامية من هم جياع ومرضى.
أن القرآن علمنا صيانة الإحتمال بالإستثناء، ممكن أن نقول مثلًا لمثل هؤلاء: سافر إلى الحج سنة وتصدق بقيمة الحج السنة التي تليها، وهكذا لكن لا أستطيع أن أقول أن المولى عز وجل سيحاسب وينتقم من هؤلاء، نعم أنا مع الرأي الذي يدعو إلى تقليل مرات الحج والتصدق بأموال السفر
لا يمكن لأحد أن يجزم أيهما أكثر ثوابًا السفر للحج أم التصدق بالأموال لكن أقول (لكل مجتهد نصيب)
--الحج المبرور يعني صلاح المجتمع ككل وليس صلاح الفرد فقط
فأنا لست ذاهبًا للحج لأفيد نفسي فقط فلو أني حججت حقيقة (حج مبرور) سأفيد المجتمع، مثال : عندما قال المولى عز وجل (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) هل الفحشاء سأقوم بها وحدي دون المساس بأي شخص آخر؟! بمعنى أني عندما أسرق فأنا لا أسرق نفسي بل أسرق أموال شخص آخر، لا بد من أن يضر شخص آخر فلا يمكن أن تكون الفحشاء منفردة فهل الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر أصلحتني أنا أم أصلحت المجتمع؟!
أنت عندما تنظر للحجيج مجتمعين ستجدهم من كل بقاع الأرض: من أمريكا، وأندونيسيا، وأفغانستان و ... وبعد انتهاء الحج كل يعود إلى بلده، هل الحج المبرور سيفيد الشخص فقط أم سيعم على مجتمعه الذي عاد إليه؟! لذلك لا الصلاح منفرد ولا الفحشاء منفردة،
ما هو الحج المبرور؟! من أين أتى بها الرسول صلى الله عليه وسلم؟! من آية (فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ) عندما تسمع (ولا جدال في الحج) فما شأن الرفث والفسوق؟! يكونان قبل الحج، بمعنى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يشرح لنا الآية التي لم نفهمها أن الشهور التي فرضنا فيها الحج أي منذ أن نويت الحج مثلًا نويت في شعبان أن تحج هذا العام، يريد أن يقول لك أنك منذ أن نويت أصبحت حاجًا لأنك أنت الذي فرضت على نفسك (فمن فرض فيهن الحج) أي أنك بمجرد أن نويت أصبحت رجلًا صالحًا.
متى يبدأ البر؟! من بداية النية وأنك فرضت على نفسك وبدأت الإجراءات والتأشيرة والرجل الذي لم يستطع الحصول على تأشيرة هذا العام يظل منضبطًا إلى العام المقبل؛
--المهم أننا لا نضيع الوقت طالما أننا لم نذهب إلى الحج هذا العام لا نضيع وقت المناسك فأنا صائم يوم عرفة أو يوم 8 و9 أستغل الوقت في قراءة القرآن والذكر والدعاء أعتبر نفسي ذهبت وهذا الذي جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يستحب الصيام يوم التاسع لغير الواقف بعرفة لماذا؟! لكي تكون قريبًا ممن يقف بعرفة بالعبادة.
يا من ذهبتم إلى البيت الحرام لقد رحتم جسوما ورحنا نحن أرواحا
إنا أقمنا على عذر وعن علة ومن أقام على عذر كمن راحا
,,,,,,,,,,,,,,,

نسأل المولى عز وجل لنا ولمن لم يكتب له الحج هذا العام أن نكون ممن كتب لهم الحج في الأعوام القادمة بإذن الله

avatar
niesoo nie
 
 

البلد / الدوله : فلسطين
عدد المساهمات : 99
وسام التميز
تاريخ التسجيل : 17/09/2011
العمل : مشروع خاص

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (( تلخيص للحلقة الخاصة بالحج لفضيلة الدكتور محمد هداية ))

مُساهمة  Admin في الأحد أكتوبر 30, 2011 2:31 am

جزاكي الله كل خير على المجهود الطيب
avatar
Admin
 
 

البلد / الدوله : مصر
عدد المساهمات : 58
عضو مؤسس
تاريخ التسجيل : 31/08/2011
العمر : 36

http://hedayalovers.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى