طريق الهداية - الإسراء والعروج (2008م)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طريق الهداية - الإسراء والعروج (2008م)

مُساهمة  timaftima في الأربعاء سبتمبر 28, 2011 2:06 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يتكلم الدكتور في هذه الحلقة



المقدم: اليوم سنحتفل بذكر الإسراء والمعراج طبعاً هي ذكرى خاصة وحادثة متفردة في التاريخ الإنساني وليس الإسلامي فقط لأنها تمثل خرق للعادة وخرق لنواميس وقوانين الكون هذه ليست مشكلة بالنسبة للذي خلقها ولكنها مشكلة أحياناً بالنسبة للبشري الذي يتصور أن حدوده هي منتهى الحدود ولذلك هناك من يكذب أو تسأل وتستفهم وكأن الموضوع خاضع لمقاييسه هو وليس طلاقة القدرة الإلهية، نحتفل لماذا؟ وكيف؟


ونرى القرآن كيف تكلم عن الوقعة وما هي الدروس المستفادة رحلة سنعيشها مع بعض وكأننا في صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم يرى ويسمع ويتدبر وينقل إلينا لكي نتعلم. رحلة الإسراء والعروج كانت شيئاً متفرداً جداً في توقيتها وفي شكلها وطريقة تنفيذها والمرائي التي فيها وفرضية الصلاة أشياء كثيرة جداً تجعلنا نتوقف رغم أننا كل سنة نحتفل لكن أنا أريد أن أقول أننا اتفقنا مع السادة المشاهدين أن احتفالاتنا بأي مناسبة دينية عموماً ليس فقط الأكل والطبل والزمر فهذا ليس له علاقة أبداً بالاحتفال ولكن الاحتفال أن أقرأ وأتدبر وأفكر وأفهم لكي أستفيد وأكون غداً أفضل من اليوم،..............................

سؤال من المقدم ، نسمع السورة الأولى الإسراء الآية الوحيدة وعندي سؤال أن السورة اسمها سورة الإسراء آية واحدة تتكلم عن الموضوع ثم يأتي قوله (وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿2﴾ الإسراء) نسمع الآية ونبدأ بالكلام (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿1﴾ الإسراء). نبدأ كلمة كلمة، (سبحان) نحن شرحناها من قبل ولكن نريد أيضاً تلخيصاً لمعناها ودلالة المولى سبحانه وتعالى يفتتح السورة والآية بتسبيح نفسه وتنزيه ذاته العليا؟



الدكتور هداية: الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا ربنا تسليماً كثيراً وبعد بداية كل عام وأنتم بخير وأسأل الله تعالى أن يعيد..............................



واقعة الإسراء واقعة متفردة على مر الزمن ليس بالنسبة للإسلام كإسلام محمد صلى الله عليه وسلم لكن بالنسبة للإسلام الذي هو دين الله من عهد آدم. المشكلة القائمة فيه للأسف الشديد أن الناس تحسب الموضوع بحساباتها.................................

سؤال المقدم: في مسألة التوقيت هم أيضاً سألوا سؤال استنكاري استفهامي في الأول وفي حدود العقل البشري الذي له أسقف قالوا (نضرب إليها أكباد الإبل ثلاثة أشهر وتزعم أنك ذهبت وعدت في ليلة واحدة)؟





الدكتور هداية: القرآن رد عليهم في هذه النقطة في قوله (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) مع أن العربي في عصر هذا بالذات يعرف أن........




سؤال المقدم: عبر القرون الطويلة ومع الرسل الذين بعثهم الله دائماً كل رسول كان يكون له معجزة ومعجزة حسية الناس يروها بأعينهم ويكونون شهود عليها فلما مثلاً نتكلم عن موسى عليه السلام ونجد أن فيه تسع آيات ولها شهود الناس رأوها وشيء خارق للعادة وقبل موسى كان هنالك كثر ولهم قصص أخرى ونجد عيسى عليه السلام يتكلم في المهد صبي ويأتي أساساً من أنثى دون ذكر ويشفي الأكمه والأبرص بإذن الله ويحيي الموتى بإذن الله وكلها أشياء خارقة للعادة وتسبب بلبلة وفتنة للناس ولها رؤى وشاهد وشهود ويمكن مسألة إحياء الموتى بالتحديد هو الذي عمل فتنة عند البعض وجعله يتصور أن عيسى عليه السلام هو الإله أو ابن الإله، بالمنطق المجرد للأشياء كل نبي بعثه ربنا أو رسول له معجزة حسية خارقة للعادة ولما يأتي محمد صلى الله عليه وسلم وربنا يجري به وليس على يديه يجري به معجزة خارقة للعادة ما الغريب في هذا؟ وعندما نقوم بمقارنة سنجد أن في الأنبياء السابقين كان هنالك شهود شاهد أن عيسى عليه السلام فعل وموسى فعل لكن الإرادة الإلهية في واقعة الإسراء والعروج شاءت ليلاً منفرداً لم يشاهدها أحد أو يشهد عليها أحد لماذا الموضوع مختلف؟




الدكتور هداية: المعجزات السابقة بوجود الشهود عليها ليس المطلوب بيها ناحية إيمانية مطلوب بها ناحية تصديقية تصدق أن هذا رسول لأن عمل المعجزة أمام عينيك وأنت شاهد. أما في واقعة الإسراء والعروج مطلوب منك أن تؤمن وكلمة إيمان لا تحتاج إلى رؤية بصرية بل إلى رؤية................................



سؤال المقدم: المشركون والكفار طلبوا فعلاً من الرسول صلى الله عليه وسلم معجزات هم في الأول قالوا لأ ليس معقول أن تكون أنت نبي ورسول أعطنا دليلاً ألم يأتي معك ملك أو نريد ربنا وهم سبحان الله تكلموا في مسألة الرقي ولن نؤمن لرقيك حتى لو حصل فهم طلبوا معجزات شق لنا القمر والخ طيب هذه معجزة أمامكم وعندما ترى الموضوع تجد أن ربنا سبحانه وتعالى أجرى المعجزة من غير رؤية من غير أن يجعلهم يرونها؟ لماذا؟ إذاً السؤال المطروح المشركين والكفار والمكذبين طلبوا آية من الرسول صلى الله عليه وسلم إئت لنا مثل الذي تقوله حسب ما نسمع ونعلم من الأساطير والأخبار التي كانت ترد أن كل نبي تكون له معجزة خارقة لأنه متصل بالله ومبعوث من عند ربنا ومعه ملائكة فكيف يبعثك ولا يبعث معك أي معجزة ولا أي آية ولا أي حاجة خارقة تقول أنك مبعوث من عند الإله العظيم خالق هذا الكون؟ فربنا سبحانه وتعالى بدل من أن ينفذ لهم طلبهم بأنه يعمل كموسى وعيسى عليهما السلام حاجة محسوسة أمامهما عمل معجزة ولم يجعل أحد منهم يتفرج؟




الدكتور هداية: ارجع لأول البقرة وأنت تجد الرد (الم ﴿1﴾ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴿2﴾ البقرة) أول توصيف لهم (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴿3﴾ البقرة) وليس بالرؤيا ولا...........................




الدكتور هداية: وانتبه أنه أخذ منها مسألة وهي (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى) فالغيب الذي هو الإله الذي لن تراه هو الذي قام بهذا الأمر فهذا الأمر يعتمد على تقديرك أنت هذا الإله ما هو؟ يقدر أو لا يقدر؟ (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴿49﴾ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴿50﴾ القمر) يعني المولى عز وجل يقول أنا قدرتي إن الحاجة واحدة، واحدة تعني كلمة مثل كن قبل أن تكمل الكاف والنون تكون حصلت ولذلك قال (كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) إذاً أنت قدّرت..................................




(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴿1﴾النجم)
لماذا؟ لماذا النجم؟ ففي الأولى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى) الإسراء جاء صريح أما في الأخرى جاء تلميح (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴿1﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴿2﴾ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴿5﴾ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى ﴿6﴾ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ﴿7﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ﴿8﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ﴿9﴾ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ﴿10﴾ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴿11﴾ فتمارونه عَلَى مَا يَرَى ﴿12﴾ وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴿13﴾ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ﴿14﴾ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ﴿15﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ﴿16﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴿17﴾ لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴿18﴾ النجم) يعني هناك أحداث، لأن مسألة الإسراء قال من المسجد إلى المسجد يعني مكانين على الأرض فأي شخص ممكن أن يذهب ويرى المكانين لكن هنا ما الذي سيراه في النجم؟ كيف سيصعد إليه؟ فالمسألة فيها جزء واقعي.........................................


سؤال المقدم: عندي أسئلة حضرتك قلت عن قناعة أن أهم شيء فيها هو فرض الصلاة والآراء التي قالت أن الرحلة جاءت بعد عام الحزن الذي فقد فيه خديجة وفقد عمه وهم أهم نصيرين وأهم سند؟ وكأن المولى سبحانه وتعالى بيوصله رسالة إن كنت غير مقبول عند أهل الأرض فأنت مرحب بك عند أهل السماء وخالق الكون كله، هل هذا وارد ولا لأ وهل يتنافى مع فرضية الصلاة ولا لأ وهل في أسباب أخرى قد تكون خافية علينا أو لأ؟ إذاً الصلاة فرضت في رحلة العروج عند سدرة المنتهى في الحضرة الإلهية هل هناك أسباب أخرى أن توقيت الرحلة جاء بعد عام الحزن بعد أن فقد صلى الله عليه وسلم أهم نصيرين خديجة وعمه، وبعد زيادة حدة التكذيب وبعد العودة من رحلة الطائف التي أوذي فيها وضرب بالحجارة وسال دمه الشريف لدرجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم المولود في المنطقة نفسها وأهله وناسه وعشيرته والأصدقاء والجيران طوال أربعين سنة لا يستطيع أن يدخل المنطقة ويبقى خائف ويترقب ولا يعرف مكة إلا في جوار، فهل وارد أن يكون هذا تخفيف وتثبيت خصوصاً أن الرحلة ليست فقط معجزة كما قلنا بالنسبة للأنبياء السابقين معجزاتهم كانت حسية رآها الناس المعاصرين وفي النهاية لم يترتب عليها بالنسبة للنبي أما معجزة الإسراء والعروج ترتب عليها مرائي وأشياء رآها وكلام قيل له وحوارات هل المقصود لكي يصل لنا هذا الكلام، الكلام عن الجنة والنار وعن آخر الزمان ومن هم أهل النار وما الذي سيحدث فيهم والصنوف وكل هذا الكلام هل مقصود الرحلة أن يكون فيها هذا لكي يصل لنا؟




الدكتور هداية: أولاً السؤال هذا من العيار الثقيل والسؤال جميل جداً ولم يسأل من قبل. أنا عندي بعض الأسئلة أيضاً، أنت علاء متى قرأت الأحداث الذي رآها الرسول في الجنة وفي النار متى قرأتها بتركيز؟ ستقول لي مثلاً السنة التي فاتت أو التي قبلها أو لما بدأنا البرامج مع بعض مثلاً يعني قبل كذا كان إيمانك مضطرباً؟ وأنت لم تعرف المرائي هذه والخ؟



الدكتور هداية: أليس كذلك فالمرائي هذه عندما سمعتها لم تسبب لك شيء.......................

المقدم: فكرة التثبيت ليست بعيدة يعني لما طلب أن القرآن ينزل جملة واحدة ربنا قال له (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ﴿32﴾ الفرقان)




الدكتور هداية: لأ هذا معناها لخدمة القرآن وليس لشيء عند محمد فأنت لكي تستوعب أكثر لكي تكون المسألة استيعابية بالتثبيت هذا وليس تثبيت الإنسان أو تثبيت الإيمان أو العقيدة عند النبي فمثلاً أنت تضع لي منهجاً فأنا أسألك لماذا وضعت لي المنهج على هذا النحو؟ لما لا تستعجله لي قليلاً؟ فتقول لي لأ أنا أريدك أن تكون فهذا تخصصك فأنا أريدك أن تكون هاضمه جيداً لكي تعرف تنقله فهذا ليس له علاقة بي أنا كوني مقتنع بالمنهج أو لأ فهذا تثبيت الفؤاد بتلقي القرآن فأنا لا أريد أن أعجل لك لأن هو سبحان وتعالى قضى هكذا فهو أعلم بهذا ولذلك قال (كَذَلِكَ) يعني كذلك نزلناه..................................................




شؤال المقدم: من ضمن الذي كنا نسمعه أن هذا جزء من خصوصية وعلو مقام الرسول صلى الله عليه وسلم بدليل أن موسى عليه السلام وهو كليم الله ومن الخمسة أولي العزم من الرسل طلب الإراءة ولم يرى أما محمد صلى الله عليه وسلم فقد رأى النور الإلهي دون أن يطلب هل هذا نوع من الخصوصية؟



دكتور هداية: طبعاً هنا الفرق فيه بين نبي ونبي أولاً نحن كمسلمين وهذه نقطة حساسة ومهمة أمرنا......................


على هذا الرابط تجدون الحلقة كاملة





http://www.islamiyyat.com/drhedaya/2009-01-18-17-58-00/597--2008.html



avatar
timaftima
 
 

البلد / الدوله : الجزائر
عدد المساهمات : 360
وسام التميز
المشرف المتميز3
تاريخ التسجيل : 01/09/2011
العمر : 87
الموقع : http://www.facebook.com/groups/hedayalovers/
العمل : مشروع صغير

http://www.facebook.com/groups/hedayalovers

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى