الدين القيم - الحلقة 6 ( آيات توضح معنى الدين القيم )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الدين القيم - الحلقة 6 ( آيات توضح معنى الدين القيم )

مُساهمة  timaftima في الجمعة سبتمبر 02, 2011 1:46 am

الحلقة السادسة:


(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) الروم)

نعيش اليوم آيات هي السر في اختيار هذا الاسم لهذا البرنامج (الدين القيم) هي آات سورة الروم التي لفتت الأنظار إلأى توجيه الله تبارك وتعالى للمسلمين بالتزام هذا الدين الذي وصفه الله تعالى بالقيم على أن هذه الآيات تدور حول توصيف الداء ووصف الدواء وتوجيهات إلهية بالتزام أوامر الله تعالى حتى ينجو المسلم الحق من النار فتكون له الجنة. حين نعمل في القرآن الكرمي ونتناول الآيات بالتفسير يقع المرء في حيرة كيف يبدأ أنبدأ بالتوجيه أن نبدأ بتوصيف الداء أم نأخذ وصف الدواء؟ فلما تنظر إلى الآيات تجد أن هناك آية تكون بتوقيع أهل اللغة في التوصيف "محورية" بمعنى أنها تتوسط بين توصيف الداء ووصف الدواء وسنبدأ بها حتى نستطيع الوقوف على عضال الداء للنجو جميعاً إن شاء الله. الآية المحورية هي قول الله تبارك وتعالى توجيهاً لرسول الله r (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) هذه الآية قبل أن نتناولها بالتفسير وحتى نفهم ما نريد أن نصل إليه أعرض لكم الآية التي سبقتها مباشرة. قبل أن يقول تعالى (فأقم وجهك للدين حنيفاً) يوسصّف الداء، ما الذي حدث حتى شاعت البدع؟ (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (29)). انظروا إلى توقيع القرآن توصيفاً للداء وتوجيهاً حتى يصف الدواء. وصف الدواء نضع الآيات (فأقم وجهك للدين حنيفاً) وقبلها (بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم) وبعدها (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)) أرجو أن نعيش هذا التصور حتى نفهم هذه الآيات لننطلق معاً في توصيف وتوقيع الدين القيم. يجب أن نعيش الآيات كآية محورية وتوصيفاً للداء قبلها وتوجيهاً بها ثم وصفاً للدواء بعدها. في الوسط (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) قبلها (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ) بعدها (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)) هذه الآيات الثلاث توصيفاً وتوقيعاً توضح ما نحن فه الآن شاعت البدعة واحتلت مركز الصدارة بل إنها احتلت مكان السُنّة. انظروا كيف يعبد أغلب الناس ربهم؟ على أهوائهم. انظر إلى من يقول أنا في " الطريقة الفلانية" ولن أسميهم حتى لا نشارك في زيادة الشهرة لهم، أنا مذهبي كذا، أنا مالكي المذهب، أنا شافعي المذهب؟ ما هذا الكلام؟ الله تبارك وتعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. على الدين كله يجب أن نفهمها وقوله تعالى (مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) هذه الآيات التي عرضناها بهذه الطريق التي يجب أن تعيرونا آذان القلوب لنفهمها وهذه الآيات توضح بأن الدين واحد وأن الحق الذي لا يتعدد ولذلك من أسماء الله تبارك وتعالى (الحق) هو واحد ومن ثم فالدين واحد ومن ثم فعلينا أن نفيق وأن نعود إلى رشدنا وأن نعلم أن محمداً r إنما أرسله الله تبارك وتعالى بالدين الحق ليظهره على الدين كله وقلنا أن الدين واحد والديانات قد تختلف لكن الدين لا يختلف وقلنا أن اليهودية والنصرانية ديانات لدين واحد فالذي أطاع موسى وعيسى هو مسلم لله توصيفاً وتوقيعاً إنما ديانته تختلف عن دينه إنما دينه الإسلام فالدين واحد لأن الله واحد. وإذا كانت السُنّة قد بيّنت وأظهرت ما يجب عليه الإسلام فما معنى الطرق وما معنى المذاهب؟ لا مذهبية في الاسلام ولا طرق في الاسم؟ يسألك أحدهم من شيخك؟ فإذا كان لهذا السال من جواب فقل شيخي محمد r. وإذا استعرضنا أسئلة القبر ثانية: من ربك؟ ما دينك؟ ماذا تقول في الرجل الذي أرسل لك؟ ورابعاً ما عملك؟ وليس هناك من شيخك ولا ما مذهبك فالإسلام لا يعرف هذا التفرق والتشيع المذاهب والشيع وإنما يعرف أن الله واحد وأن الرسول هو محمد r وإيماننا برسول الله كما وقعنا في تأصيل كل أصول الاعتقاد إيماننا بجميع الملائكة، بحميع الكتب المنزلة من السماء، بجميع الرسل قولاً واحداً. يعني إيماننا بمحمد r لا يصح إلا أننا نؤمن بموسى وعيسى وابراهيم ونوح إلى آدم u. يجب أن نتدبر الأمر والآيات تشعل حماس المسلم في أن ينادي بأعلى صوته أفيقوا أيها الناس وعودوا إلى رشدكم لا فِرَق في الإسلام ولا مذهبية ولا طرق في الاسلام الدين واحد لأن الله واحد. التوجيه الإلهي نفسه ينبيء بما حدث (فأقم وجهك للدين حنيفاً) قال حنيفاً لأنك يجب أن تبتعد عن كل ما عدا هذا الدين وأن تلجأ إلى الإله الحق وأن تنيب إليه بعيداً عن كل المذاهب والطرق والفرق وإن لم تفعل هذا فأنت من أولئك الذين (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ). فأقم وجهك للدين حنيفاً والتزم فطرة الله التي فطر الناس عليها ذلك الدين القيم والمصيبة أن أكثر الناس لا يعلمون. أسأل الله أن تستقر في وجداننا أن نعيش هذه الآيات كتوجيهات من الله تبارك وتعالى بعد توصيف الداء وقبل وصف الدواء. (فأقم وجهك للدين حنيفاً) التوجيه للرسول r بدليل فعل الأمر (فأقم) يجب أن تأخذ ما أُمِر به الرسول وكل ما جاء في القرآن وعندما أسمع أنا (فأقم وجهك للدين حنيفاً) إن كان الأمر لرسول الله r بوصفه أول من تلقى الأمر الإلأهي لكني أنا مكلف بهذا القرآن وحتى نفهم هذه الجزئية التوقيع الإلهي: فأقم وجهك للدين حنيفاً منيبين إليه واتقوه ،لأن (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) هذه جملة اعتراضية في التوجيه. فأقم وجهك للدين حنيفاً منيبين إليه واتقوه هذا هو التوجيه والأمر و(فطرة الناس ) جملة اعتراضية تبين حال من يقم وجهه للدين منيباً إلى الله. يجب أن نفهم أن الأمر صدر للواحد (فأقم) وللجماعة (منيبين). الأمر للرسول r بوصفه قائداً لهذه الأمة لكن الأمر ينسحب منه إلى جماعة المسلمين فالذي يجب أن تكون الجماعة عليه مسألة الإنابة إذن فأقم وجهك للدين حنيفاً منيبين إليه وأنتم تقيمون الوجه لله. فأقم وجهك للدين حنيفاً منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة، (فأقم وجهك) هل أنت تقيم وجهك لله أو تقيم وجهك فقط للدين؟ الوجه مجاز مرسل عن الذات لأن سمة الإتجاه تكون بالوجه. حينما تسمع مثلاً من يقول قابلت فلاناً أول ما قابله من جسم الآخر هو الوجه فالوجه الدليل على الذات كلها (أينما تكونوا فثمّ وجه الله) اي الذات لله تبارك وتعالى. فالوجه تعبير عن سمة المقابلة (فأقم وجهك للدين حنيفاً) أي أقم ذاتك للدين وتوجه بكل ذاتك للدين الذي أنزله الله تبارك وتعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) هذه الآية شرحاً لآية الروم تبين أن الدين واحد. لما نسمع (ليظهره على الدين كله) ولو يصح جمع الدين لقال ليظهره على الأديان كلها لكن لا جمع لهذه الكلمة ولا يوجد أديانات وإنما هناك ديانات أو رسالات لكن الدين واحد فقال (ليظهره على الدين). حتى وهو يضع "أديان الكفر" قال (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)) ) لكم وهم جماعة دينكم لم يقل أديانكم فالكلمة لا تُجمع حتى في حالة الجمع أفردها مع أن الكفر يتعدد فيه الإتباع فقال (لكم دينكم ولي دين) جمع أديان الكفر على دين واحد وجعله في مقابلة الدين الحق. هذه مسألة تؤلم حين نسمع من الدعاة "الأديان السماوية" الدين واحد لأن الله واحد. هذه القضية ساعة بحثت في القرآن لأؤصلها وجدت أن الله تبارك وتعالى ما ناقش في هذه القضية أي أمة ولا أي رسول وإنما ناقش فيها أمة محمد (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ) الدين كلمة مفردة وفي المقابل (مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى) خمسة مقابل واحد (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ) فلا تفرق في الدين الاختلاف قد يكون في الديانات لكن الدين واحد. كان يمكن أن يقول شرع لكم من الأديان لكنه اختار لكم الدين الحق من عهد آدم فالدين واحد لأن الحق واحد. (مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى) ثم يوجه الله تبارك وتعالى أنباءه (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) الآيات تحتاج إلى وقفات. الحق تبارك وتعالى يوجه آيات إلى أمة محمد r الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس لتتولى بعد نبيها r توجه كل الناس توجهاً صحيحاً لكل ما في هذا الكتاب من آيات. (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ) حتى يعلم الله تعالى الأمة كيف تتعامل مع المشرك وعلينا أن نتناقش مع أهل الديانات الأخرى بطريقة أمرنا بها الله تبارك وتعالى (وجادلهم بالتي هي أحسن).

من موقع اسلاميا
ت
avatar
timaftima
 
 

البلد / الدوله : الجزائر
عدد المساهمات : 360
وسام التميز
المشرف المتميز3
تاريخ التسجيل : 01/09/2011
العمر : 87
الموقع : http://www.facebook.com/groups/hedayalovers/
العمل : مشروع صغير

http://www.facebook.com/groups/hedayalovers

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى